الجمعة، 13 مارس 2009

الكلام في موضوع معاوية بن أبي سفيان- حسن فرحان المالكي

الكلام في موضوع معاوية بن أبي سفيان:





بقلم: الباحث الشيخ حسن بن فرحان المالكي


ثم تحدث الشيخ السعد من ص54 عن ما جرى بين علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان فأصاب في أشياء وأخطأ في أشياء ومن أبرز الأخطاء:

1- لم يستوف الشيخ الأدلة الصحيحة في أحقية الإمام علي وبغي معاوية.
2- قدّم الأدلة الأقل صحة 
والموهمة الدلالة كحديث أبي سعيد (أولى الطائفتين) وحديث أبي بكرة (في صلح الحسن) وأخّر الأدلة القاطعة الدلالة والأكثر صحة كحديث عمار(تقتله الفئة الباغية)!.
3- أكثر الشيخ من النقول 
عن بعض المتهمين بالنصب كابن تيمية وابن كثير([1]) وابن حزم وابن العربي صاحب العواصم من القواصم! وجعلها من حيث لا يشعر هي الحكم لا النصوص الشرعية! وهذا من النصب الخفي الذي لا يتنبه له كثير من الأخوة، فيقعون فيه بلا قصد! لكنهم مطالبون بتحكيم النصوص الشرعية بعيداً عن أقوال المتهمين بالنصب أو المتهمين بالتشيع ، وخاصة المتهمين بالنصب لأن النصب كله حرام أوله وآخره أما التشيع فأصله وبداياته عند الصحابة وصالحي التابعين كان محض السنة بل محض الإيمان، لحديث (لا يحب علياً إلا مؤمن) وإنما ينكر منه الغلو الذي حصل فيما بعد، بمعنى أن الواجب على السني أن يكون شيعياً بالمعنى المعتدل لا المغالي، والواجب على الشيعي أن يكون سنياً بالمعنى المعتدل لا المغالي أيضاً، فالسنة بالمعنى الحق لا تتعارض مع التشيع بالمعنى الحق، أما النصب فكله حرام لأنه يبدأ بالانحراف عن أهل البيت.


إذن فلا يجوز 
محاكمة النصوص لما فهمه بعض العلماء الذين فيهم نوع من الانحراف الذي لحقهم من تقليد أو بيئة، ولكن انظروا للنصوص ودعوها تتحدث وقدموا الأقوى وحاكموا المتشابه إلى المحكم فهي لا تحتاج لكثير من التفسير.

ولعلي أنقد بشيء من التفصيل فأقول:
شيخنا الفاضل: أنا لا أطالبك بتصحيح الأدلة الأخرى فلعل لك اجتهاداً فيها ولا أتهمك بما أتهم به آخرين 
بأن لهم منهجاً خاصاً مع فضائل علي بن أبي طالب! لا يطبقونه مع كثير من فضائل غيره! وهذا ما اعتدناه من غلاة السلفية لا معتدليهم وحسن الظن بالشيخ وفقه الله أنه من المعتدلين - إلا في مسائل معدودة - وأنه سيحذر من ازدواجية المنهج نتيجة التأثر بكثرة الغلاة وأصواتهم وأن يتحاكم للنصوص الشرعية لا لرغباتهم.

والشيخ قبل الكتابة في الموضوع بحاجة أن يحدد منهجاً صارماً يسير عليه غير مبالٍ بمعارضة من عارض.

على أية حال: أجاد الشيخ وفقه الله في قوله في المنهج (لن أذكر إلا ما جاء عن الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم” في بيان هذه القضية وحكم من وقع فيها بإذن الله تعالى ولن أذكر قال فلان أو فلان إلا ما كان تعليقاً على الأحاديث فأذكر ما جاء عن أهل العلم ما يبين الحديث) أهـ.

أقول: المنهج جيد في أوله لكن آخره ينقض أوله فإذا عرض النصوص الشرعية على أقوال ابن تيمية وغيره ممن يسميهم (أهل العلم) ([2]) فهذا يعني تأويل النصوص أو تعطيلها؛ 
لأن ابن تيمية إذا كان متهماً بالنصب ممن يثني عليه ويحبه كابن حجر والمقبلي والشوكاني فيجب ترك الاحتجاج بكلامه في الحكم بين الإمام علي ومعاوية خاصة إذا عارض هذا الكلام نصوصاً شرعية أو روايات تاريخية صحيحة.

بمعنى آخر أقول: إن أفضل وأعدل من يحكم بين علي ومعاوية هو رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” وليس أهل الشام!.

فأهل الشام أهل الشام! لم ينقطع عنهم النصب إلى القرن الرابع ثم بدأ يخبو شيئاً فشيئاً بل بعضهم يوصل نصب أهل الشام إلى يومنا هذا ويرى أنه مازال النصب في كثير منهم لكنه بدرجة أقل وقد غزانا النصب بسبب مؤلفات الشاميين ولولاها لما احتجنا أن نؤلف الكتب في التفريق بين حق علي وبغي معاوية!.

لكن حسن الظن بالشيخ أنه يقصد أنه لن يذكر إلا ما قاله النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وأنه إن وجد كلاماً لابن تيمية أو غيره يخالف النصوص الشرعية فسيضرب به عرض الحائط، هذا منهجه النظري الذي أجزم به.
وسأعد من منهجه النظري بأنه لن يأخذ من أقوال الشاميين إلا ما وافق الحق.
ثم أقول:

- قال الشيخ: (لا شك أن علي بن أبي طالب ومن معه أولى بالحق من غيره..) واستدل بحديث (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق).

أقول: 
أولاً: هذا الحديث غير متواتر فلماذا قدمه الشيخ وأخر الحديث المتواتر (تقتل عماراً الفئة الباغية) وله زيادة في البخاري (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) فهذا الحديث كان الأولى أن يقدم لأنه نص واضح في الحادثة نفسها.

42-:لماذا تقديم حديث أبي سعيد؟!:
السبب الذي جعل ابن تيمية والشاميين –وتبعهم شيخنا[3]- يقدمون حديث أبي سعيد (أولى الطائفتين بالحق) وتأخير أو إهمال! حديث عمار المتواتر لأنهم يظنون أن هذا الحديث أخف في الحكم وأهدأ لغة من حديث عمار! لأن كلمة (أولى) عندهم تعني الاشتراك في الحق وإن كان علي أولى! وهذا ما صرح به ابن تيمية في أكثر من موضع!.

ورغم أن ظنهم هذا يتنافى مع الإيمان الكامل المقتضي للتسليم إلا أن ظنهم غير صحيح 
فكلمة (أولى) لا تدل بالضرورة على الاشتراك في الحكم فقد قال الله عز وجل عن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” ومشركي قريش 
(ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) |سورة مريم آية70|.

فعلى منطق هؤلاء يكون النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وكفار قريش الكل يستحقون النار لكن الكفار أولى! وهذا باطل لا يقوله مسلم.

وكذلك قول النسوة في الحديث الصحيح يخاطبن عمر بن الخطاب 
(…أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ….) لا يعني هذا أن رسول الله كان فظا غليظا ولكن عمر أفظ وأغلظ! والنصوص في هذا المعنى كثيرة وكذا كلام العرب.

وحتى لفظة (أقرب) أيضا لا تعني دائماً الاشتراك فقد قال تعالى: (اعدلوا هو أقرب للتقوى) فهذا ليس معناه أن الظلم والعدل قريبان من التقوى لكن العدل أقرب!
وكذلك عندما يقول النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” 
(تقتلهم أولى الطائفتين بالحق) أو (أقرب الطائفتين إلى الحق) مع أن اللفظ الأخير ضعيف منكر([4]).

ومع هذا لا يفيد الحديث ما يذهبون إليه 
وإنما يفيد هذا الحديث أن الحق مع الإمام علي والباطل مع معاوية مثلما نحكم أن العدل قريب من التقوى لا الظلم، وأن الكفار مستحقون للنار لا النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وأصحابه وهكذا..

وقد يقول قائل: هل كل استعمالات كلمة (أولى) و (أقرب) من هذا الجنس؟
أقول: لم نقل هذا فقد تدل كلمة (أولى) على الاشتراك أو التفاضل اليسير وهو الأغلب في الاستعمال مثلما نقول : فلان أولى بإمامة المسجد من فلان، أو فلان أولى بالصلة من فلان، والفرق بين أولى وأولى يعرف من السياق فقد أقول: المسلم أولى بالصدقة من اليهودي المحارب!، وقد أقول: المسلم من ذوي الأرحام أولى بالصدقة من المسلم من غير ذوي الأرحام؟

ألا نستطيع هنا أن نفرق بين (أولى) و (أولى)؟!.

43-:سؤال مشروع:
فإذا قال قائل: إذا كان (أفعل) التفضيل كأولى وأقرب قد يدل على الاشتراك في الشيء وقد لا يدل فلماذا في موضع علي ومعاوية جعلته من النوع الأول الذي لا يدل على الاشتراك في الحق؟!

قلت: 
عرفت هذا بالأحاديث الأخرى (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وهو جزء من حديث عمار، والفرق بين العدل والبغي[5]، والصلاح والفسق[6]، والهداية والضلالة[7].

فالعادل ليس بينه وبين الظالم اشتراك! والذي يدعو إلى الجنة ليس كمن يدعو إلى النار!.. هذه هي الألفاظ النبوية ذاتها وهي التي كان من الواجب على الشيخ أن يذكرها دون قول فلان أو فلان ليكون عند وعده الذي قطعه على نفسه في بداية الكلام. فإذا أمكن أن لا يفسر حديثا للنبي “صلى الله عليه وآله وسلم” إلا بحديث آخر في القضية نفسها فالواجب أن يفعل ولا يتجاوز هذا لأن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” لا يتناقض وإذا حكم على معاوية وطائفته بأنهم أهل بغي دعاة إلى النار فلا يجوز أن نظن أنه ظلمهم! ثم نجعل هؤلاء البغاة الدعاة إلى النار مأجورين على الظلم والدعوة إلى النار! فإذا كان الداعي إلى النار مأجوراً على دعوته فما هو الذنب الذي ليس عليه أجر؟!

فهذا الاعتقاد يخشى على صاحبه من الوقوع في رد حديث النبي ([8]) مع الاستهانة بكلامه “صلى الله عليه وآله وسلم” وإن شئتم فاستعرضوا الآيات الكريمة في ذم البغي وذم الدعوة إلى النار وكذا البغي والفسق والضلالة؛ فلن تجدوا في تلك الآيات ما يوحي بالسلامة من الإثم فضلاً عن نيل الأجر! فمن أين قلتم بهذا وهذا؟! بل من أول من قال به من السلف؟!، وإن وجدتم عالماً في القرن الثالث أو الرابع قال بهذا فهل يكون في المنـزلة السلفية لعلي وعمار وخزيمة بن ثابت وعبادة بن الصامت وأبي ذر وأمثالهم ؟!.

ثم المعنى يجب أن نعرفه ونعرف حكمه شرعاً قبل أن نعرفه عرفاً فضلاً عن النقل من أقوال الدمشقيين واستبعاد أقوال الكوفيين!

أعود فأقول: إن الشيخ السعد وفقه الله وسامحه
 لم يكن ليؤخر الحديث المتواتر (حديث عمار) إلا لأمر! وهذا الأمر لن يجده إلا في أقوال أهل الشام أو نواصب الحنابلة أو تحريض البطانة.

ألم يقل
 إن من مقتضيات الإيمان بالنبي “صلى الله عليه وآله وسلم” اتباعه في أقواله بلا زيد أو نقص! قال هذا في كتابه وفي محاضراته ومقدمته هذه، إذن فأنا أدعوه لهذا المقتضى وليقل (فئة علي عادلة تدعو إلى الجنة وفئة معاوية فئة باغية تدعو إلى النار)! هذا أبسط شرح لحديث البخاري وشطره الأول متواتر جزم بتواتره الشيخ نفسه وأنا أسمع وقد بحثت الحديث وجزمت بذلك وجزم بذلك قبلنا علماء كبار كابن الأثير والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم، إذن ما الذي يمنعنا من القول به كما قال به النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” بلا زيد أو نقص؟!.
(هل عندكم من علم فتخرجوه لنا)؟!
(أم تخافون أن يحيف الله عليكم ورسوله)؟!

أنا أعلم أنه لا جرأة لهم على النطق بالحديث لأن فيه مخالفة لما يراه ابن تيمية! ومن هنا جاء إنكاري عليهم من عشر سنوات هذا الإنكار الذي لم يعقلوه إلى الآن، وبقوا على ترديد شبهات الشاميين وغلاة الحنابلة، ويظنونه علماً وهاأنتم رأيتم شبهة كبيرة من شبهات ابن تيمية ([9]) كيف تهاوت أما النصوص الشرعية وشبه ابن تيمية رحمه الله وسامحه تؤثر في طالب العلم المبتدئ الجاهل بكثير من أمور التاريخ والحديث والمنطق.

ولكن لم أكن أتوقع أن تؤثر في من هو في علم الحديث كابن تيمية أو أعلم منه حسب وجهة نظري.
وكذلك لم يستعرض الشيخ الأحاديث الأخرى كحديث 
(أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين) وحديث الزبير (تقاتل علياً وأنت له ظالم) فإذا كان الزبير رضي الله عنه وهو من العشرة ظالماً لعلي فكيف بمعاوية وهو من الطلقاء الذين شك بعض السلف في إسلامهم ([10])؟!

44-أهل الجمل ليسوا كأهل صفين!
يجب أن ننبه هنا بأن طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم 
وإن أخطأوا في الخروج على أمير المؤمنين علي لكنهم تابوا وندموا وانسحبوا من المعركة قبل الدخول ومباشرة القتال فيها [11] ولم يكونوا كأهل الشام الذين أصروا على البغي وقد ذكرت الفروق بينهما في مقدمة كتاب العقائد.

أما ما نقله الشيخ عن النووي ([12]): (ص55) في تعليقه على حديث (أولى الطائفتين بالحق) كان جيداً في الجملة.

ثم نقل الشيخ كلام ابن تيمية (ص55) بأن 
(كلا الطائفتين المقتتلتين علي وأصحابه ومعاوية وأصحابه على حق)! إذن فهذا سبب تقديم هذا الحديث وتأخير حديث عمار!

صحيح أن ابن تيمية أكمل بقوله (ولكن علياً وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه).

أقول: 
هاهو ابن تيمية سامحه الله – وقد تابعه الشيخ - يترك حديث عمار المتواتر الصريح الدلالة إلى ما ظنوه من دلالة حديث (أولى الطائفتين) الآحاد، ثم ينتقل من لفظ (أولى الطائفتين) وهو أصح ما في مسلم إلى
 (أقرب الطائفتين) ليخرج لنا بنتيجة كبيرة عجيبة وهي أن (علي ومعاوية كلاهما على حق)!.

وهذه هي فلسفة ابن تيمية ليس مع هذا الحديث فقط وإنما مع كثير من الأحاديث والقضايا التي ينصرها ابن تيمية فهو من أذكياء العالم ولا يستطيع أحد اكتشاف أخطاءه إلا بصعوبة مع تجرد كبير و بحث المسائل بحثاً مستقلاً وإلا سيصل للنتيجة نفسها التي تجعل(العادل والظالم كلاهما على حق)!
وتجعل 
(الداعي إلى الجنة كالداعي إلى النار كلاهما على حق)!
وتجعل المهتدي والضال على حق!

ويتم تثبيت هذا في الذهن أولا!ً 
ثم يأتون ليمنَّوا على علي وأصحابه ويقولون: (هم أقرب إلى الحق)!! يعني كالأصبع السبابة مع الأصبع الوسطى فقط!

سبحان الله: إذن لماذا وجدنا النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” كان صريحاً في حديث عمار في التفريق القوي بين الطائفتين (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) أظن أنه “صلى الله عليه وآله وسلم” خشي أن يأتي من يزعم أن الطائفتين كلاهما على حق؟!

وللأسف أن كلام ابن تيمية مازال إلى اليوم مقدماً على كلام رسول الله فكأنه عند هؤلاء أعدل وأليق من كلام رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم"؟!
لمثل هذا يموت القلب من كمد!. 


45-كلام ابن كثير:
ثم نقل الشيخ كلام ابن كثير ص56 ولم ينكر الشيخ ما زعمه ابن كثير من أن معاوية 
(مأجور على قتال علي)! وقتله للبدريين.

وربما يقول إنه مأجور على سن لعن علي بن أبي طالب على المنبر!.
وأنه مأجور في قتل حجر بن عدي وأصحابه!
ومأجور في حرمان الأنصار والأثرة عليهم!
ومأجور في المتاجرة بالخمر!
ومأجور في استلحاق زياد ورد الحديث!
ومأجور في تفويض أمر الأمة ليزيد الفاسق!
ومأجور في تقويض الخلافة الراشدة!
ومأجور في سن الملك العضوض!
ومأجور في التعامل بالربا!
ومأجور في بيع الأصنام للهند!
ومأجور في اغتيال المخالفين!
ومأجور في قتل 25 بدرياً يوم صفين!
ومأجور في قتل محمد بن مسلمة!
ومأجور في سم الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص!،
ومأجور في خروجه على إمام زمانه وحربه له!
ومأجور على استغلاله لقميص عثمان وخداعه لأهل الشام بذلك،

وهذه وغيرها كثير مما ثبت في معاوية فهو على منهج هؤلاء مأجور في كل هذا 
بدعوى أنه اجتهد[13]! ومن مهازلنا أننا ندعي الاجتهاد لمن لم يجتهد! لأننا خلطنا عقيدتنا بعقائد أهل الشام، وعقيدة الشاميين كانت خلطة عجيبة من النصب الشامي والعقائد الحنبلية مع إرجاء في الاعتذار عن أهل الشام وخارجية في ذم أهل العراق! أخذوا بعضها من غلاة الحنابلة الذين تأثروا بالمحنة وأصبحوا يبالغون في مدح معاوية والثناء عليه معارضة للشيعة والمعتزلة وتلبية لرغبة المتوكل الذي كان يبغض علياً ويجعل أحد المهرجين يرقص ويشرب الخمر زاعماً أنه –أي المهرج- علي بن أبي طالب فيرقص ويشرب وينشد زاعماً أنه الإمام علي!:
والمتوكل يضحك!

والحنابلة يقولون: نصر الله به السنة وقمع البدعة!

فنحن أمراضنا قديمة! وليست وليدة العصر والتصحيح يحتاج لشجاعة لا أظن أننا نتحلى بها الآن ولا في المستقبل القريب، شجاعة مع النفس ومع الناس بأن نلتزم بحكم الله ورسوله ونترك أهواء الناس في بطون الكتب.

46-دعواهما واحدة!
أما حديث (دعواهما واحدة) فالدعوى دعوى لكن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” قد فصل في هذه الدعوى وإلا فكل ظالم لا يحضر إلى المحكمة إلا وهو يزعم ويدعي أنه مظلوم.

47-القتال على الملك:
أما ما نقله الشيخ عن ابن كثير ص56 قوله من أنهم –يعني الإمام علي ومعاوية- (إنما يتنازعون في شيء من أمور الملك ومراعاة المصالح العائد نفعها على الأمة والرعايا! وكان ترك القتال أولى من فعله كما هو مذهب الجمهور)أهـ.

قلت: أولاً: 
هذا قول ابن تيمية نقله تلميذه ابن كثير وإن لم يصرح باسم ابن تيمية وقد نقل الشيخ عن النووي ما يخالف هذا بأن جمهور الصحابة كانوا مع علي فيبقى الحكم للروايات الصحيحة.

ثانياً: لا يصح ما ذكره من أن الجمهور كان على ترك القتال فأكثر الصحابة كما سبق كانوا مع علي ولم يذكروا من المعتزلين للحرب مع علي إلا القليل وليس كما يزعم أهل الشام.

فكان مع علي نحو سبعين من أهل بدر وقيل أكثر ولم يبق يومئذٍ منهم يومئذٍ إلا أقل من المائة والذين لم يشاركوا اعتذروا بأشياء فبعضهم يكون عذره في كبر السن وبعضهم في التورع عن القتال كما تورع بعضهم في نصرة عثمان لكن الأغلبية من أهل بدر وأهل بيعة الرضوان كانوا مع علي ويدل على ذلك روايات كثيرة صحيحة استطردنا بعضها في كتابنا (بيعة علي) وكل الروايات التي تزعم أن الفتنة ثارت ولم يشهدها من الصحابة خمسة أو لم يشهدها ثلاثون روايات ضعيفة وكانت مع ذلك تتعلق بالفتنة في عهد عثمان لا الفتنة في عهد علي –وقد حققت المسألة-، في كتاب (أحاديث الفتن) [14].

لكن الخلاصة أنه تأكد عندي أنه لم يعتزل الحرب مع علي إلا نحو العشرة من أهل بدر على أكبر تقدير لأعذار وشبهات وشهدها مع علي سبعون بدرياً.
أما الرضوانيون فشهد مع علي ثمانمائة ولم يعتزل إلا نحو العشرين لأسباب وأعذار.
والصحابة الذين شاركوا مع علي في حروبه أكثر من الصحابة الذين شاركوا في الفتوحات الإسلامية كاليرموك والقادسية –أعني أصحاب الصحبة الشرعية- وهم أكثر بكثير من الصحابة الذين نصروا عثمان!.
وقد مات كثير من البدريين والرضوانيين في عهد الخلفاء الثلاثة وبعضهم طعن في السن والقليل اعتذر بالتورع عن القتال كسعد بن أبي وقاص وهو من أهل بدر وكابن عمر وهو من أهل الرضوان وقد ندما وخاصة ابن عمر ثبت ندمه بأسانيد صحيحة أما ندم سعد فروي في أثر وفي إسناده نظر لكنه صحَّ عنه أنه لم يكن يجزم أنه على حق وشرطه في امتلاك سيف (يعرف المؤمن من الكافر) يشمل مانعي الزكاة والبغاة والخوارج مع قولنا بوجوب قتال الخوارج ومانعي الزكاة.

بل قد اعتزل سعد بن أبي وقاص من عهد عثمان ضد الثوار فلماذا لم يحتج النواصب بفعله هنا؟ مع أنه شاركه في ذلك كثير من الصحابة، كما لم ينصر علياً ضد البغاة والخوارج ولم يعتزل معه إلا قلة من الصحابة.

إذن فالصحابة الذين اعتزلوا نصرة عثمان أكثر بكثير من الذين اعتزلوا نصرة علي ومع ذلك لا يحتج النواصب ومقلدوهم باعتزال الأكثرية عن عثمان ويحتجون باعتزال الأقلية عن علي! مع مخالفة هذا الاعتزال للنصوص الشرعية من الأمر بقتال الفئة الباغية.

إذن فمانعو الزكاة، وأهل الجمل وأهل صفين والخوارج والثائرون على عثمان كل هؤلاء يقولون (لا إله إلا الله) ولم ينقل أنه قاتلهم أحد من هؤلاء المعتزلين فلم يقاتلهم سعد بن أبي وقاص ولا أسامة بن زيد ولا محمد بن مسلمة ونحوهم وخاصة أسامة بن زيد فإن صوبتموهم في ترك القتال مع علي فصوبوهم في ترك قتال مانعي الزكاة والخوارج والثوار على عثمان.

فالنواصب ومقلدوهم يجهلون هذه الأمور فيبنون عليها اتهام الآخرين بالبدعة
 وسوء النية لأنهم لايقرءون التاريخ وإنما يكتفون بما دونه معتدلو النواصب من الردود على المخالفين.

فمثلا يجهلون اعتزال الصحابة عن عثمان 
ويجهلون أن معظم المهاجرين والأنصار كانوا ساخطين على سياسة عثمان مؤيدين في الجملة لمطالب الثوار صرح بذلك المطالبون بدمه قبل غيرهم فكانت تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها –ما معناه- (ما أحببت أن ينال من عثمان شيء إلا نيل مني مثله حتى لو أنني تمنيت أن يقتل لقتلت)!.

وكان طلحة من الثوار المحاصرين لعثمان وقد اعترف الذهبي بأن طلحة كان فيه تمغفل وتأليب على عثمان!
وأما نقد أبي ذر وعمار وعبادة بن الصامت وحذيفة وابن مسعود لعثمان فأكثر وأشهر وأصح من أن ننبه عليه.
بمعنى أن المعارضين لعثمان أكثر وأصح ديناً وأقدم إسلاماً ونصرة ممن عارضوا علياً باستثناء طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم فقد ندموا من معارضة عثمان وعلي رضي الله عنهما.

أما معارضو عثمان الآخرون وهم أغلبية المهاجرين والأنصار فلم يؤثر عنهم توبة ولا ندما وإنما سخط كثير منهم على المباشرين لقتل عثمان وكانوا لا يريدون قتله ولا يحبون ذلك وإنما يريدون تسليم مروان وعزل بعض ولاته والإنصاف من بني أمية أو خلع عثمان إذا تعذر الأمر.

هذا الكلام سيكون غريباً 
على مقلدي ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله اللذين نقلا مضمون رواية سيف بن عمر الناصبي الكذاب وتركا مرويات الثقات،
إذن فمقلدو ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله سيستغربون من هذا الكلام لأنهم لم يقرؤوا التاريخ إلا بعيون شامية ([15]) ولم يرجعوا لمصادر التاريخ ليقارنوا وينظروا.

والخلاصة هنا: أن الأمر ليس كما يقول ابن كثير سامحه الله ورحمه 
فجمهور الصحابة الصحبة الشرعية كانوا مع علي وكان مع معاوية الطلقاء والأعراب والقبائل الشامية وجمع لا بأس به من النصارى أخوال يزيد ([16])!

أما ما زعمه ابن كثير سامحه الله من أن النـزاع كان من أجل الملك ولمراعاة المصالح التي يعود نفعها على الأمة! فهدف أهل الشام صحيح أنه كان للملك يدل عليه دلائل كثيرة وأما هدف الإمام علي ومن معه فكان هدفاً شرعياً من قتال البغاة وشاقي العصا، أما معاوية فهو وإن قاتل على الملك لكن لم يصرح بهذا إلا بعد أن تم له الأمر وخطبهم في الكوفة وصرح بهذا أما علي فكان قتاله لمعاوية بسبب خروجه على الجماعة وامتناعه من تسليم الشام ومن حق كل خليفة وكل حاكم أن يقاتل أي ولاية تنفصل عن الحكومة المركزية فهذا أمر يفعله المسلمون والكفار على حد سواء ، ومع علي الأدلة الشرعية التي رواها الفريقان والمعتزلون وكان معاوية يواجهها بالتأويل أو العمومات أو دعوى الطلب بدم عثمان!

وتبعه النواصب على هذه المزاعم ثم تبعنا نحن النواصب ([17])! لأسباب كثيرة ودقيقة تخفى على كثير من الناس ليس هنا مجال ذكرها.

أما ما ذكره ابن كثير من أن ترك القتال كان خيراً من فعله 
فهو مردود بأمر الله عز وجل بقتال الفئة الباغية، قال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله).
فالله لم يقل (فاعتزلوا) وإنما قال (فقاتلوا التي تبغي) وقد ثبت بالنص المتواتر أن فئة معاوية باغية فوجب قتالها، ولو لم يقاتلهم علي لترك أمراً شرعياً ولأصبح من سنة الخلفاء الراشدين أن الباغي لا يقاتل.

منقول من شبكة هجر الثقافية على هذا الرابط /

الأربعاء، 11 مارس 2009

معاوية أكبر تاجر أصنام.. معاوية بياع الأصنام الذهبية والفضية

كتب العضو (أسد الله الغالب) في شبكة الحق الثقافية :

معاوية بياع الأصنام الذهبية والفضية 
تهذيب الآثار للطبري مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث 
http://www.alsunnah.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (ج 4 / ص 399)ح1642 - وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كنت مع مسروق بالسلسلة ، فمرت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة ، بعث بها معاوية إلى الهند تباع ، فقال مسروق : « لو أعلم أنهم يقتلوني لغرقتها ، ولكني أخشى الفتنة »
السند صحيح كل رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم ولا يوجد في الحديث شذوذ ولا علة فهو عند القوم لا غبار عليه كفلق الصبح وكالشمس في رابعة النهار 



وفي موضوع آخر كتب العضو (العلوي) :
معاوية بن أبي سفيان أكبر تاجر أصنام


هاي خوش عدالة ياوهابية مبروك عليكم

انساب الاشراف ج2 ص122 حسب ترقيم الشاملة
وحدثنا يوسف وإسحاق قالا: جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال: كنت مع مسروق بالسلسلة فمرت به سفائن فيها أصنام من صفرٍ تماثيل الرجال، فسألهم عنها فقالوا: بعث بها معاوية إلى أرض السند والهند تباع له ، فقال مسروق: لو أعلم أنهم يقتلونني لغرقتها، ولكني أخاف أن يعذبوني ثم يفتنوني، والله ما أدري أي الرجلين معاوية، أرجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع من الدنيا أم رجل زين له سوء عمله .
.......................................................................................

ويوسف هو ( يوسف بن موسى )
واسحاق هو ( أبو موسى إسحاق الفروي )
وجرير هو ( جرير بن عبد الحميد )
والدليل انه قبل عدة اسطر روى رواية بهذا السند :
( حدثنا يوسف بن موسى وأبو موسى إسحاق الفروي قالا: حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا إسماعيل والأعمش عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " ؛ فتركوا أمره فلم يفلحوا ولم ينجحوا. )
ثم في هذه الرواية اختصر السند تعويلا على السند السابق
ترجمة رجال السند
1- اما البلاذري : فهو احمد بن يحيى بن جابر بن داود المصنف المشهور المعروف العلامة المؤرخ الجغرافي الاديب الشاعر الراوية العالم الفاضل النسابة المتقن صاحب التصانيف والكتب الجياد " هذا خلاصة كلمات الرجاليين فيه
راجع سير العلام النبلاء ج13 ص162 رقم 96
والبداية النهاية لابن كثير ج11 ص75 ترقيم الشاملة والوافي بالوفيات للصفدي ج3 ص104 والاعلام للزركلي ج1 ص267 وميزان الاعتدال بترجمته

2- يوسف بن موسى : بن راشد بن بلال القطان ابو يعقوب الكوفي
قال في تهذيب التهذيب ج4 ص461 – 462 بترجمته :
" خ د ت عس ق : يوسف بن موسى بن راشد .......
روى عن عبد الله بن ادريس ،وجرير بن عبد الحميد وسلمة بن الفضل وو
وعنه البخاري وابو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة وابنه ابو عوانة موسى بن يوسف بن موسى ...
وثقه ابن معين وابو حاتم والنسائي والخطيب وابن حبان ومسلمة وغيرهم

3- جرير بن عبد الحميد : بن قرظ الضبي ابو عبد الله الرازي القاضي
قال في تهذيب التهذيب ج1 ص297
" ع : جرير بن عبد الحميد بن قرظ ....
وثقه ابن سعد وابن عمار الموصلي واحمد وابن معين والعجلي وابي حاتم والنسائي وابن خراش وابن حبان وابو محمد الحاكم
وقال ابو القاسم اللالكائي : مجمع على ثقته
وقال الخليلي في الارشاد : ثقة متفق عليه
وقال ابو محمد الحاكم : هو عندهم ثقة
4- سليمان بن مهران الاعمش :
قال في تهذيب التهذيب ج2 ص 109
" ع : سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي
قال علي بن المديني : حفظ العلم على امة محمد (ص) ستة : عمرو بن دينار بمكة والزهري بالمدينة وابو اسحاق السبيعي والاعمش بالكوفة ..."
5- وأبو وائل : هو شقيق بن سلمة الاسدي : ابو وائل الكوفي
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج2 ص178
" ع : شقيق بن سلمة الاسدي ....
ادرك النبي (ص) ولم يره
وروى عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وو
وعنه الاعمش ومنصور وزبيد ووو
قال ابن معين : ثقة لايسأل عن مثله ووثقه ايضا وكيع وابن سعد وابن حبان والعجلي
وقال ابن عبد البر : اجمعوا على انه ثقة . "
فالحديث سنده صحيح رجال ثقات ائمة لا كلام عليهم
===
إشكال حول عنعنة الأعمش والجواب عنه
اعترض أحد الأعضاء بأن الأعمش قد عنعن الحديث
فتلقى إجابتين تستحقان الذكر والتنويه لأنهما تثبتان صحة الحديث
كتب العضو (جمال آل محمد) :
فالرواية عن طريق سفيان أعلم الناس بحديث الأعمش وأعرف الناس بما رواه من حديثه وبما رواه من غيره

ثم كتب العضو (حفيد القدس) ما يلي :
حتى ابسط قواعدكم في علوم الحديث نعلمك أيها 
قال الذهبي في ترجمة الأعمش برقم 3517 في ميزان الاعتدال 2/224 : وهو يدلس ، وربما دلس عن ضعيف ، ولا يدرى به ، فمتى قال حدثنا فلا كلام ، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم : كإبراهيم ، وابن أبي وائل ، وأبى صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال .

أقول : والرواية عن طريق أبي وائل
فذهب الإشكال

رابط الموضع /
http://www.alhak.org/vb/showthread.php?t=12771

 

الثلاثاء، 10 مارس 2009

معاوية يبيع الأصناع الذهبية والفضية

كتب العضو (أسد الله الغالب) في شبكة الحق الثقافية :

معاوية بياع الأصنام الذهبية والفضية

تهذيب الآثار للطبري مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
http://www.alsunnah.com[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]- (ج 4 / ص 399)ح1642 - وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كنت مع مسروق بالسلسلة ، فمرت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة ، بعث بها معاوية إلى الهند تباع ، فقال مسروق : « لو أعلم أنهم يقتلوني لغرقتها ، ولكني أخشى الفتنة »
السند صحيح كل رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم ولا يوجد في الحديث شذوذ ولا علة فهو عند القوم لا غبار عليه كفلق الصبح وكالشمس في رابعة النهار


رابط الموضوع /

الخميس، 5 مارس 2009

زنى المغيرة بن شعبة: إما الثلاثة الصحابة قذفوه أو صدقوا فوجب جرحه بالزنى

كتب العضو (مرآة التواريخ) في شبكة هجر الثقافية :

زنى المغيرة بن شعبة : إما الثلاثة الصحابة قذفوه أو صدقوا فوجب جرحه بالزنى - !!

قال ابن الوزير اليماني في كتابه ( العواصم والقواصم ) ج3 / 258 في مستعرض ردّه على السيد الذي وضع كتابه رداً عليه - بخصوص زنى المغيرة بن شعبة بأم جميل وشهادة الشهود وهم صحابة عليه بهذه الفاحشة !! - :
(توهَّم السيد أن هؤلاء الشهود الثلاثة إن لم يكونوا قاذفين ، وجب جرحُ المغيرة بالزَّنى الذي أخبروا به .
وظنَّ السّيد أنه لا مخرج من هذا السؤال !!. وليس كما توهَّم ، بل يجوز أن لا يَصْدُقُوا فيما شهدوا به ، وأن لا يُجْرَحُوا لِغلطهم في الشهادة .) انتهى

ثم ذكر عن ابن النحوي في ( البدر المنير ) ما يفيد ادّعاء المغيرة ان المرأة المتهم بها ( أم جميل ) كانت زوجته في السر !!  .. إلخ .

أقول أنا مرآة التواريخ : الإلزام الذي ذكره السيد باق على حاله ، وهو متين ، فلا مخرج للقوم من هذا الاشكال مطلقاً لأن عمر لم يحكم على الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بالزنى بالغلط في الشهادة ، بل بالقذف ، الأمر الذي استوجبوا لأجله عنده الجلد ( حدّ القذف )  .
فدار الأمر بين قذفهم للمغيرة وصدقهم في شهادتهم ، فإن صدقوا فالمغيرة مجروح بالزنى وهو صحابي !! ، وإن كذبوا فقد جُرحوا به ( القذف ) وهم صحابة . وهذا إلزام تام .

ولكَ أن تضيف : كيف يمكن احتمال غلطهم في الشهادة وقد قطعوا كل هذه المسافة من الكوفة إلى المدينة  !! فلو لم يكونوا على يقين تام بما سيشهدوا به ، لما عرّضوا أنفسهم لمشقة السفر إضافة لعقوبة القذف ! .

ولك أن تضيف : امتناع أبي بكرة عن التوبة ( بإكذاب نفسه ) والتراجع عن الشهادة لما طلب منهم عمر ذلك ، وإصراره على صدق شهادته .!


فاهدم بما شئت بهذا الموضوع من قواعد هشة  


اللهم صل على محمد وآل محمد
=========

ثم أضاف العضو (ياسر الحسيني) :
آية كريمة تسقط عدالة الصحابة !

في القضية المشهورة وهي اتهام المغيرة بن شعبة بالزنا بأم جميل بعد أن رأى ذلك أربعة شهود وتلكأ الرابع بالشهادة بعد تشكيكه ! 

المهم : ومن ضمن الشهود الصحابي أبوبكرة 


ونحن الآن أمام أمرين أحلاهما مر ! 

إما أن تكون شهادة الأربعة في المغيرة بن شعبة صحيحة وعليه يكون زانيا فاسقا عاص لله ولرسوله . 

وإما أن يكون حكم عمر صحيح بإسقاط شهادتهم وبالتالي .... ماذا ؟ انظروا لحكم الله عليهم . 

قال تعالى (( لولا جاءو عليه بأربعة شهداء ، فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون )) 
صدق الله العلي العظيم . سورة النور آية 13

=====================================================================

وعندي بحث قديم يتضمن اتهام المغيرة بحادثين للزنا ،، احداها مع أم جميل ،،، هذا هو الرابط 

http://www.hajr-network.net/hajrvb/s...ad.php?t=20064

وحتى يعرف الجميع القصة إليكم هذا الحديث : 

(( حدثنا ابوبكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، ثنا عبدالله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الطلحي، ثنا محمد بن نافع الكرابيسي البصري، ثنا ابوعتاب، سهل بن جماد ثنا ابوكعب صاحب الحرير عن عبدالعزيز بن ابي بكرة قال:كنا جلوسا هند باب الصغير الذي في المسجد يعني باب باب غيلان ابوبكرة واخوه نافع وشبل بن معبد غجاء المغيرة بن شعبة ،.... حتى تقدم الى باب ام جميل - امراة من قيس- قال: وبين دار االمرأة طريق فدخل عليها ، قال ابوبكرة: ليس لي على هذا صبر ، فبعث الى غلام له فقال: ارتق من غرفتي فانظر من الكوة ......فما لبث ان رجع فقال: وجدتهما في لحاف (!!!!) ، فقال للقوم قوموا معي فقاموا ، فبدأ ابوبكرة فنظر فاسترجع ثم قال: لأخيه : انظر، فنظر، 
قال: مارأيت؟
قال : رأيت الزنا!!!! 
ثم قال: مارابك ، انظر ، فنظر، 
قال: ما رأيت ؟
قال: رأيت الزنا محصنا!!
قال: اشهدالله عليكم
قالوا: نعم، فانصرف الى اهله وكتب الى عمر بن الخطاب بما رآه فأتاه أمر فظيع صاحب رسول الله ص فلم يلبث ....حتى قدموا المدينة فقال: هات ما عندك يا اباكبرة ، قال: رأيت الزنا محصنا، ثم قدموا عبدالله اخاه فشهد اني رأيت الزنا محصنا ، ثم قدموا شبل بن معبد البجلي فسأله كذلك ، ثم قدموا لزياد فقال: ما رأيت؟؟ 
قال: رأيتهما في لحاف وسمعت نفسا عاليا ولا ادري ما وراء ذلك !!!!!!!! )) 
(مستدرك الحاكم ح5892 ج3 ب مناقب المغيرة)
========================================================


وقد تطرق البخاري لتلك الحادثة ولكن بطريقته الذكية المعهودة حيث انه يبين ما هو سبب حكم عمر على اولئك الشهود الثلاثة ، إليك نص البخاري: 
((وجلد عمر أبابكرة وشبل بن معبد ونافعا بقذف المغيرة ثم استتابهم وقال: من تاب قبلت شهادته)) 
(صحيح البخاري ج2 ص936 ك الشهادات ب شهادة القاذف والسارق
)
==================================

فقط من حديث البخاري + القرآن الكريم ------------> نسقط عدالة الصحابة . 

ففي البخاري : عمر جلد أبابكرة ........ بسبب قذف المغيرة !!! 

والقرآن الكريم يقول : 

قال تعالى (( لولا جاءو عليه بأربعة شهداء ، فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون )) 
صدق الله العلي العظيم . سورة النور آية 13

إذن الصحابي الجليل أبابكرة عند الله من الكاذبين !! فأين عدالة الصحابة !!! 

والسلام.
============
ثم أضاف العضو (مرآة التواريخ) :

وجدتُ في ملتقى أهل الحديث السلفي هذا الموضوع المتعلق بموضوعنا الآنف 

فأحببتُ نقله إلى هنا كاملاً ، وإن لم يخل من علاّت !! لكن يحوي اشياء مهمة لا باس بها لكل ذي عقل .. 

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=17322

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


yousef 02/03/04 04 :52 04:52:09 AM 
-------------------------------------
ما صحة الأثر الذي فيه تهمة المغيرة بن شعبة رضي الله عنه بالزنا ؟؟

والأثر رواه الحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه وابن سعد في الطبقات .
أرجوا من الأخوة الإفادة في صحة هذا الأثر وكيفية توجيهه 

حارث همام 02/03/04 06 :43 06:43:34 AM 
-------------------------------------
لم أبحثه ..
ولكن سمعت بعض مشايخنا يقرر نكارته سنداً ومتناً.
والله أعلم. 

محمد الأمين 02/03/04 07 :08 07:08:27 AM 
-------------------------------------
تقصد القصة التي اتهم بها المغيرة بالزنا ولم يثبت الشاهد الرابع (زياد) فجلد عمر الشهود الثلاثة؟
هذه أخرجها ابن أبي شيبة مختصرة بإسناد صحيح. وبإسناد آخر لكن فيه حماد بن سلمة وليس بحجة. وأخرجه الطبري من رواية سيف مطولاً، لكن فيه ما يشرح الرواية المختصرة. 

عبدالرحمن الفقيه 02/03/04 08 :23 08:23:58 AM 
-------------------------------------
وحاصل القصة أنه حصل شبهة 
فقد اشتبهت عليهم المرأة  
ولعلي أنقل لك عددا من كلام العلماء للفائدة.

إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني ج 8 ص 28 : 
. 2361 - ( أثر " أن عمر رضى الله عنه لما شهد عنده أبو بكرة ، ونافع وشبل بن معبد ، على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف  ، لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد " .
صحيح . 
أخرجه الطحاوي ( 2 / 286 - 287 ) من طريق السري بن يحيى قال : ثنا عبد الكريم بن رشيد عن أبى عثمان النهدي قال : " جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه فشهد على المغيرة بن شعبة فتغير لون عمر  ، ثم جاء آخر . فشهد فتغير لون عمر ، ثم جاء آخر فشهد ، فتغير لون عمر ، حتى عرفنا ذلك فيه ، وأنكر لذلك ، وجاء آخر يحرك بيديه ، فقال : ما عندك يا سلخ العقاب ، وصاح أبو عثمان صيحة تشبهها صيحة عمر ، حتى كربت أن يغشى على ، قال : رأيت أمرا قبيحا ، قال الحمد لله الذي لم يشمت الشيطان بأمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأمر بأولئك النفر فجلدوا " .
قلت : وإسناده صحيح ، ورجاله ثقات غير ابن رشيد وهو صدوق . وقد توبع ، فقال ابن أبى شيبة ( 11 / 85 / 1 ) : نا ابن علية عن التيمى عن أبى عثمان قال : " لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد ، فقال له عمر : رجل لن يشهد إن شاء الله إلا بحق  ، قال : رأيت انبهارا ، ومجلسا سيئا ، فقال عمر : هل رأيت المرود دخل المكحلة ؟ 
قال : لا ، قال : فأمر بهم فجلدوا " .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .

وله طرق أخرى ، منها عن قسامة بن زهير قال : " لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان - وذكر الحديث - قال : فدعا الشهود ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد ، وأبو عبد الله نافع ، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة : شق على عمر شأنه ، فلما قدم زياد قال : إن تشهد إن شاء الله إلا بحق  ، قال زياد : أما الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا ، قال عمر : الله أكبر ، حدوهم ، فجلدوهم ، 
قال : فقال أبو بكرة بعدما ضربه : أشهد أنه زان  ، فهم عمر رضى الله عنه أن يعيد عليه الجلد ، فنهاه على رضى الله عنه وقال : إن جلدته فارجم صاحبك  ، فتركه ولم يجلده " .
أخرجه ابن أبي شيبة وعنه البيهقى ( 8 / 334 - 335 ) .
قلت : وإسناده صحيح . 

ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكرة ، فذكر قصة المغيرة قال : " فقدمنا على عمر رضى الله عنه ، فشهد أبو بكرة ونافع ، وشبل بن معبد ، فلما دعا زيادا قال : رأيت منكرا ، فكبر عمر رضى الله عنه ودعا بأبي بكرة ، وصاحبيه ، فضربهم ، 
قال : فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده : والله إني لصادق  ، وهو فعل ما شهد به ، فهم بضربه ، فقال على : لئن ضربت هذا فارجم هذا " . وإسناده صحيح أيضا .
وعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفاني وهو ثقة كأبيه . 

ثم ذكره معلقا عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة أن أبا بكرة و . . . فذكره نحوه وفي آخره : " فقال على : إن كانت شهادة أبى بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا فقد جلدتموه . يعني لا يجلد ثانيا بإعادته القذف  " .

وله طريق أخرى عن عبد العزيز بن أبي بكرة فذكر القصة نحو ما تقدم وفيها زيادات غريبة . أخرجه الحاكم ( 3 / 448 - 449 ) وسكت عليه هو والذهبي . 
قلت : وفي إسناده محمد بن نافع الكرابيسى البصري قال ابن أبي حاتم : . " ضعيف " . 

عبدالرحمن الفقيه 02/03/04 07 :04 07:04:45 PM 
-------------------------------------
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري(5\526)
قلت ورواه بن جرير من وجه آخر عن سفيان فسماه بن المسيب .
وكذلك رويناه بعلو من طريق الزعفراني عن سفيان 
ورواه بن جرير في التفسير من طريق بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب أتم من هذا ولفظه أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث بن كلدة الحد وقال لهم من أكذب نفسه قبلت شهادته فيما يستقبل ومن لم يفعل لم أجز شهادته فأكذب شبل نفسه ونافع 
وأبي أبو بكرة أن يفعل 
قال الزهري هو والله سنة فاحفظوه 
ورواه سليمان بن كثير عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر حيث شهد أبو بكرة ونافع وشبل على المغيرة وشهد زياد على خلاف شهادتهم فجلدهم عمر واستتابهم وقال من رجع منكم عن شهادته قبلت شهادته فأبى أبو بكرة أن يرجع 
أخرجه عمر بن شبة في أخبار البصرة من هذا الوجه 

وساق قصة المغيرة هذه من طرق كثيرة محصلها 
أن المغيرة بن شعبة كان أمير البصرة لعمر فأتهمه أبو بكرة وهو نفيع الثقفي الصحابي المشهور وكان أبو بكرة ونافع بن الحارث بن كلدة الثقفي وهو معدود في الصحابة وشبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة بن معبد بن عتيبة بن الحارث البجلي وهو معدود في المخضرمين وزياد بن عبيد الذي كان بعد ذلك يقال له زياد بن أبي سفيان إخوة من أم أمهم سمية مولاة الحارث بن كلدة فاجتمعوا جميعا فرأوا المغيرة متبطن المرأة وكان يقال لها الرقطاء أم جميل بنت عمرو بن الأفقم الهلالية وزوجها الحجاج بن عتيك بن الحارث بن عوف الجشمي فرحلوا إلى عمر فشكوه فعزله وولي أبا موسى الأشعري وأحضر المغيرة فشهد عليه الثلاثة بالزنا وأما زياد فلم يبت الشهادة وقال رأيت منظرا قبيحا وما أدري أخالطها أم لا فأمر عمر بجلد الثلاثة حد القذف وقال ما قال

وأخرج القصة الطبراني في ترجمة شبل بن معبد والبيهقي من رواية أبي عثمان النهدي أنه شاهد ذلك عند عمر وإسناده صحيح 
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق عبد العزيز بن أبي بكرة مطولا وفيها فقال زياد رأيتهما في لحاف وسمعت نفسا عاليا ولا أدري ما وراء ذلك 

وقد حكى الإسماعيلي في المدخل أن بعضهم استشكل إخراج البخاري هذه القصة واحتجاجه بها مع كونه احتج بحديث أبي بكرة في عدة مواضع  
وأجاب الإسماعيلي بالفرق بين الشهادة والرواية  

وأن الشهادة يطلب فيها مزيد تثبت لا يطلب في الرواية كالعدد والحرية وغير ذلك 
واستنبط المهلب من هذا أن إكذاب القاذف نفسه ليس شرطا في قبول توبته لأن أبا بكرة لم يكذب نفسه ومع ذلك فقد قبل المسلمون روايته وعملوا بها  ) انتهى. 

عبدالرحمن الفقيه 02/03/04 07 :27 07:27:22 PM 
-------------------------------------
وحاصل القصة أنه حصل شبهة 
فقد اشتبهت عليهم المرأة  
وقد جاءت القصة مطولة فيها توضيح الحادثة
قال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن
ونص الحادثة ما رواه أبو جعفر قال : كان المغيرة بن شعبة يباغي أبا بكرة وينافره ، وكانا بالبصرة متجاورين بينهما طريق ، وكانا في مشربتين متقابلتين في داريهما ، في كل واحدة منهما كوة تقابل الأخرى ، فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته ، فهبت ريح ، ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليصفقه ، فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب الكوة في مشربته وهو بين رجلي امرأة قد توسطها ، 
فقال للنفر : قوموا فانظروا ، ثم اشهدوا ؛ 
فقاموا فنظروا ، فقالوا : ومن هذه ؟ فقال هذه أم جميل بنت الأرقم . وكانت أم جميل غاشية للمغيرة والأمراء والأشراف ، وكان بعض النساء يفعل ذلك في زمانها ، 
فلما خرج المغيرة إلى الصلاة حال أبو بكرة بينه وبين الصلاة ، فقال : لا تصل بنا ، فكتبوا إلى عمر بذلك  ، فبعث عمر إلى أبي موسى واستعمله ، وقال له : إني أبعثك إلى أرض قد باض فيها الشيطان وفرخ ؛ فالزم ما تعرف ، ولا تبدل فيبدل الله بك . 
فقال : يا أمير المؤمنين ؛ أعني بعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ من المهاجرين والأنصار ؛ فإني وجدتهم في هذه الأمة ، وهذه الأعمال كالملح لا يصلح الطعام إلا به . قال : فاستعن بمن أحببت . فاستعان بتسعة وعشرين رجلا ، منهم أنس بن مالك ، وعمران بن حصين ، وهشام بن عامر . ثم خرج أبو موسى ، حتى أناخ بالبصرة ، وبلغ المغيرة إقباله ، فقال : والله ما جاء أبو موسى زائرا ولا تاجرا ، ولكنه جاء أميرا . ثم دخل عليه أبو موسى فدفع إلى المغيرة كتاب عمر رضي الله عنه وفيه : أما بعد : فإنه قد بلغني أمر عظيم ، فبعثت أبا موسى أميرا ؛ فسلم إليه ما في يديك ، والعجل . فأهدى المغيرة لأبي موسى وليدة من وليدات الطائف تدعى عقيلة ، وقال له : إني قد رضيتها لك . وكانت فارهة . وارتحل المغيرة وأبو بكرة ونافع بن كلدة ، وزياد ، وشبل بن معبد ، حتى قدموا على عمر ، فجمع بينهم وبين المغيرة ، 
فقال المغيرة لعمر : يا أمير المؤمنين ؛ سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني مستقبلهم أو مستدبرهم ، 
وكيف رأوا المرأة ،
وهل عرفوها ،
فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر ،
أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلي على امرأتي ،
والله ما أتيت إلا زوجتي ، وكانت تشبهها  . 

فبدأ بأبي بكرة ، فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل ، وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة . 
قال : وكيف رأيتهما ؟ 
قال : مستدبرهما . 
قال : وكيف استثبت رأسها ؟ 
قال : تحاملت حتى رأيتها . 
ثم دعا بشبل بن معبد ، فشهد بمثل ذلك ، وشهد نافع بمثل شهادة أبي بكرة ؛ 

ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم ، ولكنه قال : رأيته جالسا بين رجلي امرأة . فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان ، واستين مكشوفين ، وسمعت حفزانا شديدا  . 
قال : هل رأيت كالميل في المكحلة ؟ 
قال : لا . 
قال : فهل تعرف المرأة ؟ 
قال : لا ، ولكن أشبهها . 
قال له : تنح . وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد ، وقرأ : { فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } . 
قال المغيرة : اشفني من الأعبد يا أمير المؤمنين . 
فقال له : اسكت ، أسكت الله نأمتك ، أما والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك . 
ورد عمر شهادة أبي بكرة ، وكان يقول له : تب أقبل شهادتك ، فيأبى حتى كتب عهده عند موته : هذا ما عهد به أبو بكرة نفيع بن الحارث ، وهو يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن المغيرة بن شعبة زنى بجارية بني فلان  . وحمد الله عمر حين لم يفضح المغيرة  .

وروي أن الثلاثة لما أدوا الشهادة على المغيرة ، وتقدم زياد آخرهم قال له عمر قبل أن يشهد : إني لأراك حسن الوجه . وإني لأرجو ألا يفضح الله على يديك رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم  . 
فقال ما قال . 
وكان ذلك أول ظهور زياد ، فليته وقف على ذلك  ، وما زاد ، ولكنه استمر حتى ختم الحال بغاية الفساد  . 
وكان ذلك من عمر قضاء ظاهرا في رد شهادة القذفة ، إذا لم تتم شهادتهم ؛ وفي قبولها بعد التوبة . وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف والأصول . 

عصام البشير 02/03/04 09 :14 09:14:41 PM 
-------------------------------------
يستفاد من القصة أمور منها:
1- أن مذهب أهل السنة في الصحابة توثيقهم مطلقا، والحكم بعدالتهم، ومحبتهم والترضي عنهم، والتماس العذر لمن بدر منه ما يظن أنه خطأ أو معصية. ولهذا توارد علماء أهل السنة على تأويل القصة بما يوافق هذا الأصل المقرر عندهم.
2- لم يثبت في القصة ما يطعن به على المغيرة ولا على أبي بكرة رضي الله عنهما. فأما الأول فأصل عدالته وشرف صحبته يجعلنا نحكم بأنه إنما أتى امرأته، وأما الثاني فإنما حكم بما رأى وعلم، ولا حرج عليه في ذلك.
3- خطورة القذف الذي قد يتساهل فيه بعض الناس في زماننا هذا.
4- على فرض وقوع معصية الزنا من أحد من الصحابة فليس ذلك مما يناقض الأصل المذكور آنفا، إذ ليس أحد منهم معصوما من الذنوب والمعاصي. لكنهم خير الناس في هذه الأمة، وهم حملة الشرع، ونقلة السنة، وأئمة المجاهدين والعابدين. ولكل منهم من الحسنات والمناقب ما تمحى به - بإذن الله تعالى - ذنوبه. ويكفي الواحد منهم شرف اللقاء بسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
5- أحكام فقهية متعددة.
والله أعلم. 

المستملي 03/03/04 12 :53 12:53:13 AM 
-------------------------------------
قال ابن حجر - رحمه الله - في تلخيص الحبير : " وأفاد البلاذري : أن المرأة التي رمي بها : أم جميل بنت محجن بن الأفقم الهلالية ، وقيل إن المغيرة رضي الله عنه تزوج بها سراً ، وكان عمر رضي الله عنه لا يجيز نكاح السر ، ويوجب الحد على فاعله ، فلهذا سكت المغيرة ، وهذا لم أره منقولاً بإسناد ، وإن صح كان عذراً حسناً لهذا الصحابي  ". 

محمد الأمين 30/05/04 04 :03 04:03:44 AM 
-------------------------------------
هذا عذر أقبح من ذنب، كما يقال على كل حال فأم جميل قد ذكروا أنها كانت متزوجة، فهذا يبعد احتمال ما ذكره ابن حجر

المستفيد7 31/05/04 08 :10 0806 PM 
-------------------------------------
لم يثبت في القصة ما يطعن على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه لامور:
1- كونه قد نال شرف الصحبة رضي الله عنه وهذه منزلة لا يقدح فيها بالظن فمن ثبتت ثقته بيقين فانها لا تزول بالشك. 
فهذا هو الاصل الاول .   
2- الاصل الثاني الثابت : ان من في بيت الرجل انما هي امراته لا غيرها ولاسيما وقد ذكر ان المتهم بها تشبه امراته فكيف يزول هذا اليقين بالشك.
3- ان ابا بكرة والمغيرة رضي الله عنهما كانا متجاورين فلو كانت المراة تغشى المغيرة في منزله لكان الاتهام بذلك اوضح من الاتهام بامر خفي او على الاقل لذكر ابو بكرة ورضي الله عنه هذا الامر من مؤكدات اتهامه .
4- ما بين ابي بكرة والمغيرة رضي الله عنه من النفرة .فهذا مع ما سبق يؤكد براءة ساحة المغيرة رضي الله عنه .
وسبحان الله العظيم فالحب والبغض له اثر عظيم في نظرة الانسان وتصوره وقد قيل :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ***كما ان عين السخط تبدي المساويا.
ولذلك قال اهل العلم كلام الاقران لايقبل في بعض .
ولايقدح ذلك البتة في ابي بكرة رضي الله عنه فهو انما حكم بما يعتقده وبما هو متاكد منه في قرارة نفسه ولذلك اصر على موقفه حتى بعد جلده رضي الله عنه وارضاه.
وايضا لم يقدح كلام الائمة الكبار - ممن شهدت الامة بثقتهم وعدالتهم ومتانة دينهم بل وبعضهم من ائمة الجرح والتعديل - لم يقدح كلامهم في بعض اقرانهم في ثقتهم وعدالتهم .
ولم يقدح في الامام مالك كلامه في ابن اسحاق وكذاغيره في غيره .
وقبل ذلك وبعده فهذه قضية عين لها ملابساتها وعدالة الصحابة وثقتهم
ثابتة بيقين فلاتزول بالشك .
وقدوتنا اهل العلم من اهل السنة والجماعة مازالوا يروون عن هذين الصحابيين رضي الله عنهما فهذا دليل على انه لا اعتبار عندهم بما قد يفهمه البعض من هذه القصة .
والله اعلم . 

عبدالمحسن المطوع 01/06/04 01 :38 01:38:59 AM 
-------------------------------------
لأجل هذه القصة : أفتى بعض المشايخ المعاصرين برد جميع أحاديث أبي بكرة - رضي الله عنه - ، ما رأيكم ؟   

خالد الشايع 01/06/04 09 :31 09:31:07 AM 
-------------------------------------
سبحانك هذا بهتان عظيم 
هذه القصة ولو لم تكن لصحابي ، لما اختلف الحكم فيها ، كيف وقد رمي بها صحابي من كبار الصحابة وله المنزلة العظمى عند النبي صلى الله عليه وسلم 
والحكم أن يقال إن الشهود كذبوا في شهادتهم (نص القرآن) وهو حكم الله فيهم وفي أمثالهم قال تعالى ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فاؤلئك عند الله هم الكاذبون ).
فبعد هذا الحكم من الله كيف يجرؤ أحد في التماس الأعذار وغيرها من التبريرات .
سبحانك هذا بهتان عظيم
   

محمد الأمين 01/06/04 10 :17 10:17:17 AM 
-------------------------------------
اقتباس:
-----------------------------
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمحسن المطوع 
لأجل هذه القصة : أفتى بعض المشايخ المعاصرين برد جميع أحاديث أبي بكرة - رضي الله عنه - ، ما رأيكم ؟ 
-----------------------------
لو قال بالعكس لكان أولى!
ولكن الصواب أن لا يرد حديث صحابي، حتى لو أتى بما نعتبره مفسقات. لأنه لا يعرف صحابي يكذب في الحديث 
وأبو بكرة رضي الله عنه هو صحابي صادق قد شهد بما شاهد، فسواء أخطأ أم أصاب فلا يضره. 

بوشهاب 01/06/04 10 :48 10:48:52 AM 
-------------------------------------
و هل للشيخ امام في هذه المسألة؟؟
او ليس الاجماع منعقد على عدالة الصحابة؟؟
ثم ان هناك من اهل العلم من يفرق بين القاذف و الشاهد  , و اذا كان احدنا مكان ابي بكرة-رضي الله عنه- ماذا سيكون موقفه؟؟
كانوا اربعة فهل يكتم الشهادة فيما يراه حداً من حدود الله؟؟ 

في إسناده مقال 02/06/04 07 :17 07:17:43 PM 
-------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
عندي مسألة وهي ان التماس الأعذار للصحابة الكرام هل ترفع التهمة في الحادثة المعينة فقط دون ان نرتب الأثر على ما صدر منهم أو نرتب الأثر في الموارد الأخرى ؟ 
مثلا لو جاءتنا حادثة مماثلة نقلها لنا أبو بكرة ررر هل سوف يكون نقله حينها وشهادته كشهادة عمر ررر مثلا ؟ أم أن تاريخ أبي بكرة وشهادته السابقة التي جلده عمر ررر لأجلها سوف تلقي ضلالها على هذه الشهادة أيضا ؟  
انتهى النقل

الرابط الأصلي للموضوع كاملاً :

الأربعاء، 4 مارس 2009

الألباني يضعف أحاديث عديدة في البخاري ومسلم

كتب العضو (ابن المبارك) في منتدى الحوار الإسلامي :

الألباني قد شن غارات ضارية على الصحيحين بتوهين أحاديثهما ، فهاكم الأمثلة :-

*حديث " من عادى لي وليا .." رواه البخاري وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/111)

*حديث " قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة.." رواه البخاري وضعفه الألباني في ضعيف الجامع وزيادته (4/111) .

*حديث " كان له صلى الله عليه وسلم فرس يقال له اللحيف ..." رواه البخاري وضعفه الألباني في ضعيف الجامع وزيادته ( 4/208).

*حديث " أخر النبي صلى الله عليه وسلم طواف الزيارة إلى الليل " رواه البخاري وضعفه الألباني غي إرواء الغليل ( 4/264) .

*حديث" إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته ..." رواه مسلم وضعفه الألباني في آداب الزفاف ( ص62 طبعة الرابعة ).

* حديث " لا تذبحوا إلا مسنة ..." رواه مسلم وضعفه الألباني قائلا : كان الأحرى به أن يحشر في زمرة الأحاديث الضعيفة . سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/91).

*حديث " إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف ثماني ركعات في أربع سجدات ..." وقال الألباني في إرواء الغليل (3/129) ما نصه : ضعيف وإن أخرجه مسلم ومن ذكره معه وغيرهم .

قد ضعف الألباني كل سند في صحيح مسلم ، رواه أبو الزبير المكي عن جابر معنعنا بحجة أنه مدلس لم يصرح بالسماع فبلغت الأسانيد التي ضعفها بذلك خمسة وثلاثين في صحيح مسلم .

عجب العجاب أن خاتمة محققكم هذا بعد أن أغار على صحيح مسلم بتضعيف أحاديثها وأساء الأدب معه ، قد تناقض مع نفسه كعادته حيث قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 4/56) : عند كلامه عن إحدى الروايات " يكفيها توثيقا رواية مسلم له ". سبحان قاسم
رابط الموضوع /
http://al7ewar.net/forum/showthread.php?t=3414

الثلاثاء، 3 مارس 2009

سب علي عليه السلام على المنابر وجزاء الممتنع

ينبغي أن نستعرض النصوص التي تحدثت عن ذلك ، وكفى بذلك ظلما وجورا أن يسن سب علي (ع) على المنابر 

لقد بدأ معاوية ذلك في الشام زمن خروجه على أمير المؤمنين (ع) ، وأصبح سنة في زمن حكومته في كل ولايات المسلمين .

روى مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : مامنعك أن تسب أبا التراب ، فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله (ص) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم " (1) .

وبذل الشراح جهدا كي يقولوا إنه يتساءل عن سبب امتناعه عن سب علي ولم يطلب منه ذلك ، وأقول لهم فما محل وموقع كلمة أمر التي في أول الخبر " أمر معاوية سعدا " إذا لم يأمره بذلك فماذا أمر ؟!

ولقد روى ابن سعد إن من شروط الحسن (ع) على معاوية أن يكف عن سب علي وهو يسمع قال : " ووفى معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة ، وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع " (2) .

وقال في ( بغية الطلب في تاريخ حلب ) : " أبو أيوب خالد بن زيد ، بدري ، وهو الذي نزل على النبي مقدمه المدينة ، وهوكان على مقدمة علي يوم صفين ، وهو الذي قال لمعاوية حين سب عليا : كف يا معاوية عن سب علي في الناس ، فقال معاوية : ما أقدر على ذلك منهم ، فقال أبو أيوب : والله لا أسكن أرضا أسمع فيها سب علي ، فخرج إلى سيف البحر حتى مات ، رحمه الله " (3) .

ثم هل من الصدفة أن يجتمع ولاة معاوية على سب علي على المنابر ،كل الولاة يسبون ، ولكن الأمر لم يصدر من الخليفة معاوية ، عجب ؟!
لكن يجب أن يعلم أن مجرد سب علي على المنابر ولا يمنعهم معاوية مع قدرته على ذلك هو أمر لا يختلف عن الأمر بالسب .

روى الطبري : " أن معاوية بن أبي سفيان لما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة دعاه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وقد أردت إيصاءك بأياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا على بصرك ... ولست تاركا إيصاءك بخصلة لا تتحمّ عن شتم علي وذمه والترحم على عثمان والاستغفار له والعيب على أصحاب علي والاقصاء لهم " (4) .

وقال ابن الأثير عن معاوية " فكان إذا قنت سب عليا وابن عباس والحسن والحسين والأشتر " (5) .

وقد ثبت بالأسانيد الصحيحة أن المغيرة بن شعبة أول ولاة معاوية طاعة له في سب علي (ع) ، روى الحاكم عن زياد بن علاقة عن عمه : " أن المغيرة بن شعبة سب علي بن أبي طالب ، فقام إليه زيد بن أرقم ، فقال : يا مغيرة ألم تعلم أن رسول الله (ص) نهى عن سب الأموات فلم تسب عليا وقد مات " .

قال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا " ، وقال الذهبي : " على شرط مسلم " (6) .

وروى أحمد عن عبدالله بن ظالم قال : " خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي ، فخرج سعيد بن زيد فقال : ألا تعجب من هذا يسب عليا ! " (7).

بل من الواضح أن المغيرة كان يوصي عماله بذلك ، فقد روى ابن الأثير : " ولما ولي المغيرة الكوفة استعمل كثير بن شهاب على الري ، وكان يكثر من سب علي على منبر الري " (8) .

وروى البزار بسند رجاله موثقون عن عبدالله بن ظالم قال : دخلت على سعيد بن زيد وقال : ألا تعجب من هذا الظالم أقام الخطباء يشتمون عليا ، قال : قد فعلوه ، أوقد فعله ؟ " (9) .

وإليك بعض الروايات التي تدل على التزام ولاة آخرين لمعاوية بسب علي (ع) على المنابر ، فقد روى البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي (ع) : " أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان – لأمير المدينة – يدعو عليا عند المنبر " (10) .

ابن حجر في شرحه للحديث قال : " ( هذا فلان لأمير المدينة ) أي عنى أمير المدينة ، وفلان المذكور لم أقف على اسمه صريحا ، ووقع عن الإسماعيلي هذا فكان فلان بن فلان " (11) ، ولكنه قال في مقدمة فتح الباري : " وأمير المدينة هو مروان بن الحكم فيما أظن " (12) .

وروى مسلم عن سهل بن سعد قال : " استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا ، قال : فأبى سهل ، فقال له : أمّا إذ أبيت فقل : لعن الله أبا تراب " (13) .

المهم من واضحات التاريخ أن الرجل هو مروان بن الحكم ، فالعجب من محاولة إخفائه في الصحاح ، والعجب من قول ابن حجر : أظن .

وروى ابن عساكر عن عمير بن إسحاق قال : " كان مروان بن الحكم أميرا علينا ست سنين ، فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر " (14) .

ومن الولاة المولعين بسب علي (ع) بسر ، قال ابن الجوزي :
" بعث معاوية بسر بن أرطاة – إلى البصرة - فصعد إلى المنبر وشتم عليا (رض) ثم قال : " أنشد الله رجلا عليما أني صادق إلا صدقني ، أو كاذب إلا كذبني فقال أبو بكرة : لا نعلمك إلا كاذبا ، فأمر به يخنق فقام أبو لؤلؤة الضبي فرمى بنفسه عليه فمنعه " (15) .

ولم ينقطع سب علي على منابر بني أمية إلا في زمن عمر بن عبدالعزيز قال ابن سعد : " كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبدالعزيز يشتمون عليا رحمه الله فلما ولي عمر أمسك عن ذلك " (16) .

وهل قتل حجر (رض) إلا لأنه رد السابين ولم يتبرأ من علي (ع) ؟!
فقد روى الطبري وهو ينقل قصة شهادة حجر (17) : " وأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا ، وهو من أحسن شيء سيرة وأشده حبا للعافية غير أنه لا يدع ذم علي والوقوع فيه ... فكان حجر بن عدي إذا سمع ذلك قال : بل إياكم فذمم الله ولعن ثم قام فقال : إن الله عز وجل يقول ( كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ ) وأنا أشهد ان من تذمون وتعيرون لأحق بالفضل وأن من تزكون وتطرون أولى بالذم ... حتى كان في آخر إمارته قام المغيرة فقال في علي وعثمان كما كان يقول ... فقام حجر بن عدي فنعر نعرة بالمغيرة سمعها كل من كان في المسجد وخارجا منه وقال : إنك لا تدري بمن تولّع من هرمك أيها الانسان ... وقد أصبحت مولعا بذم أمير المؤمنين وتقريظ المجرمين ... فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان ...ثم صعد المنبر ... فقام حجر ففعل مثل الذي كان يفعل بالمغيرة " (18) .

ونتابع بقية الأحداث من رواية الحاكم عن ابن سيرين : " أن زيادا أطال الخطبة ، فقال حجر بن عدي : الصلاة ، فمضى في خطبته ، فقال له : الصلاة وضرب بيده إلى الحصى وضرب الناس بأيديهم إلى الحصى ، فنزل فصلى ، ثم كتب فيه إلى معاوية ، فكتب معاوية أن سرح به إلي ، فسرحه إليه ، فلما قدم عليه ، قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : وأمير المؤمنين أنا إني لا أقيلك ولا أستقيلك ، فأمر بقتله ، فلما انطلقوا به طلب منهم أن يأذنوا له فيصلي ركعتين ، فأذنوا له فصلى ركعتين ، ثم قال : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما وادفنوني في ثيابي ، فإني مخاصم ، قال : فقتل " (19) .

فهل هناك أوضح من هذا المثال على ظلم معاوية ؟! وأوضح من هذا مثال على أن معاوية يقتل من لا يتبرأ من علي ، وهو ما قال عنه الكاتب : " كذب محض يعجز ... كل شيعي على وجه الأرض ... عن أن يأتي بمثال واحد على هذا الكذب " .

وقد صرح ابن الجوزي بأن علة مقتل حجر وأصحابه ذلك حينما قال : " فكتب إليه معاوية – إلى زياد – أن شده في الحديد – أي حجر – ثم احمله إلي فبعثه إليه مع جماعة ممن يرى رأيه فاستوهب بعضهم وبقي بعضهم ، فقيل لهم : تبرءوا من علي حتى يطلقكم فلم يفعلوا " (20) .

وكذلك صرح المناوي بذلك حينما قال : " ... وكتب إلى معاوية ، فطلبه ، فقدم عليه ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : أو أمير المؤمنين أنا ، فأمر بقتله فقتل ، وقتل من أصحابه من لم يتبرأ من علي ، وأبقى من تبرأ منه ، وأخرج ابن عساكر أيضا عن سفيان الثوري ، قال معاوية : ما قتلت أحدا إلا وأعرف فيم قتلته ما خلا حجر فإني لا أعرف فيم قتلته " (21) .

وقال الذهبي : " قيل أن رسول معاوية عرض عليهم البراءة من رجل والتوبة ، فأبى ذلك عشرة ، وتبرأ عشرة " (22) .

وروى ابن أبي شيبة عن هشام بن حسان قال : " كان محمد – ابن سيرين - إذا سئل عن الشهيد يغسل حدث عن حجر بن عدي إذ قتله معاوية ، قال : قال حجر : لا تطلقوا عني حديدا وتغسلوا عني دما ، ادفنوني في وثاقي ودمي ، ألقى معاوية عن الجادة غدا " (23) .

قال ابن سعد : " فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال : اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه ، ففعلوا ثم وفدهم على معاوية وبعث بحجر وأصحابه إليه ... فقرئ عليه الكتاب ، وجاء الشهود فشهدوا ، فقال معاوية بن أبي سفيان : أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك " (24) .

قال في ( الاستيعاب ) : " كان حجر من فضلاء الصحابة ... حصبه –زيادا – يوما في تأخير الصلاة هو وأصحابه ، فكتب زياد إلى معاوية ، فأمره أن يبعث به إليه ، فبعث إليه مع وائل بن حجر الحضرمي في اثني عشر رجلا كلهم في الحديد ، فقتل معاوية منهم ستة واستحيا ستة ، وكان حجر ممن قتل " (25) .

قال ابن كثير : " ... أن حجر لما دخل على معاوية قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين فغضب معاوية غضبا شديدا ، وأمر بضرب عنقه هو ومن معه … فبات حجر وأصحابه يصلون طول الليل ، فلما صلوا الصبح قتلوهم ، وهذا هو الأشهر " (26) .

وقال ابن حجر : " وقتل بمرج عذراء بأمر معاوية ، وكان حجر هو الذي افتتحها فغدر بها " (27) .

وذكر السيوطي ما روته عائشة عن رسول الله (ص) : " سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء " (28) .

ورواه البيهقي عن عبدالله بن زرير الغافقي قال : " سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، فقتل حجر وأصحابه ... ، قلت : علي (رض) لا يقول مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من رسول الله (ص) ، وقد روي عن عائشة بإسناد مرسل مرفوعا " (29) .

وروى الحاكم عن نافع قال : " فأتى خبره ابن عمر وهو مختبئ في السوق فأطلق حبوته ووثب وانطلق فجعلت أسمع نحيبه وهو مول " (30) .

وروي أن عائشة أم المؤمنين كانت تتوعد معاوية وتقول : " لولا يغلبنا سفهاؤنا لكان لي ولمعاوية في قتله حجرا شأن " (31) .

وقال ابن كثير : " وفيها توفي الربيع بن زياد الحارثي … وكان قد ذكر حجر بن عدي فأسف عليه وقال : والله لو ثارت العرب له لما قتل صبرا ولكن أقرت العرب فذلت " (32) .

ولم يكن تتبع شيعة علي فرديا بل كانوا يلاحقون بصورة جماعية ، نقل ابن الجوزي عن عبد الرحمن بن السائب الأنصاري قال : " جمع زياد أهل الكوفة فملأ منهم الرحبة والمسجد والقصر ليعرضهم على البراءة من علي (رض) ، قال عبدالرحمن : فإني لمع نفر من أصحابي من الأنصار والناس في أمر عظيم " (33) .

وروى المسعودي الخبر على النحو التالي : " وقد كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرضهم على لعن علي ، فمن أبى ذلك عرضه على السيف " (34) .

وروى الطبراني عن يونس بن عبيد عن الحسن قال : " كان زياد يتتبع شيعة علي (رض) فيقتلهم ، فبلغ ذلك الحسن بن علي (رض) فقال : اللهم تفرد بموته ، فإن القتل كفارة " (35) .

ولم يقتصر معاوية وولاته على ذلك بل كان يعتدي على القرى والبلاد التي تمتنع عن الخضوع لجيشه الباغي وتبقى على ولائها لعلي (ع) ، قال ابن الجوزي في حوادث سنة ( 39 ) : " وجه معاوية في هذه السنة عبد الله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء وأمره أن يصدق من مر به من أهل البوادي وأن يقتل من امتنع من عطائه صدقة ماله ، ثم يأتي المدينة ومكة والحجاز يفعل ذلك " (36) ، وكما ترى فكل هذا قبل استشهاد علي (ع) وتوليه الملك ورقاب المسلمين .
وليتأمل القارئ جملة " يقتل من امتنع عن عطائه صدقة ماله " .

وكذلك نقل ابن الجوزي : " وجه معاوية الضحاك بن قيس وأمره بالمرور بأسفل واقصة وأن يغير على كل من مر به ممن في طاعة علي (رض) من الأعراب " (37) .

صحابة آخرون قتلهم معاوية

• الحسن بن علي عليهما السلام
قال ابن عبدالبر : وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي (ع) سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة :كان ذلك بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، والله أعلم " (38).

وروى الطبراني : " عن أبي بكر بن حفص أن سعدا والحسن بن علي (رض) ماتا في زمن معاوية (رض) فيرون أنه سمه ، قال محقق الكتاب : " إسناده إلى قائله صحيح " (39) .

• محمد بن أبي بكر
روى الذهبي عن الزهري قال : " حدثني القاسم بن محمد أن معاوية حين قدم المدينة يريد الحج دخل على عائشة ، فكلمها خاليين ،لم يشهد كلامهما أحد إلا ذكوان أبوعمر ومولى عائشة ، فقالت : أمنت أن أخبأ لك رجلا يقتلك بقتلك أخي محمدا ؟ فقال : صدقت ، ولكن قال رسول الله : الإيمان قيد الفتك … " (40) .

• عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
قال ابن عبدالبر : " لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه ، خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ، إنه قد كبرت سني وقرب أجلي ، وقد أردت أن اعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم فأروا رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا بعبد الرحمن بن خالد ، فشق ذلك على معاوية ، وأسرها في نفسه ، ثم أن عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا – وكان عنده مكينا – أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه ، فمات ... وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها " (41) .

وقال ابن الجوزي : " وكان قد عظم شأن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بالشام ومال أهلها إليه لموضع غنائه عن المسلمين وآثار أبيه حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه فدس إليه عدي بن أثال شربة مسمومة فقتله بها فمات بحمص " (42) .

===============================
(1) صحيح مسلم ج4ص 1871 .
(2) ترجمة الإمام الحسن (ع) من القسم غير المطبوع من الطبقات ، تحقيق السيد الطباطبائي ص 77 ، وروى الخبر في ( تاريخ دمشق ) عن ابن سعد ج13 ص 266 ، وفي ( تهذيب الكمال ) ج6 ص 247 ، وأيضا الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ج3 ص 264 .
(3) بغية الطلب في تاريخ حلب ج7 ص 3033 .
(4) تاريخ الطبري ج4 ص188 .
(5) الكامل في التاريخ ج2 ص 684 .
(6) المستدرك على الصحيحين ج1 ص 541 .
(7) مسند أحمد ج3 ص181 ، وقال محققو الطبعة : " والحديث صحيح لغيره وهذا إسناد حسن " .
(8) الكامل في التاريخ ج3 ص 278 .
(9) البحر الزخار ج4 ص 91 ، ورواه النسائي في ( السنن الكبرى ) ج5 ص 55 .
(10) صحيح البخاري ج 5 ص 23 .
(11) فتح الباري ج7 ص 72 .
(12) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 301 .
(13) المصدر السابق ج4 ص 1874 .
(14) تاريخ دمشق ج57 ص 243 ، ج21 ص 129 ، ورواه أحمد في ( العلل ) ج3 ص 176 .
(15) المنتظم ج4 ص 8 .
(16) الطبقات الكبرى ج4 ص 67 .
(17) حجر بن عدي قال عنه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : " ويقال له حجر الخير ... وقد ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة ... قال : وكان ثقة معروفا ... وقال المرزباني : قد روي أن حجر بن عدي وفد إلى رسول الله (ص) مع أخيه هانيء بن عدي ، وكان هذا الرجل من عباد الناس وزهادهم وكان بارا بأمه ، وكان كثير الصلاة والصيام ، قال أبو معشر : ما أحدث قط إلا توضأ ولا توضأ إلا صلى ركعتين ، هكذا قال غير واحد من الناس " ج 8 ص 54 – 55 .
(18) تاريخ الطبري ج4 ص 188 - 189 .
(19) المستدرك على الصحيحين ج3 ص 533 ، وذكر الخبر ابن الجوزي في ( المنتظم ) ج4 ص 64 .
(20) المنتظم ج4ص 64 .
(21) فيض القدير ج4 ص 162 .
(22) سير أعلام النبلاء ج 3ص 466 .
(23) المصنف ج7 ص 606 .
(24) الطبقات الكبرى ج4 ص 432 ، وذكر ذلك الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ج3 ص 464 .
(25) الاستيعاب ج1 ص 389 .
(26) البداية والنهاية ج8 ص 56 - 57 .
(27) الإصابة ج1 ص 329 .
(28) الجامع الصغير ص 293 ، نقلا عن تاريخ الفسوي وابن عساكر .
(29) دلائل النبوة ج6 ص 456 .
(30) المستدرك على الصحيحين ج3 ص 532 .
(31) البداية والنهاية ج 8 ص 60 .
(32) المصدر السابق ج 8 ص 67 .
(33) المنتظم ج4 ص84 .
(34) مروج الذهب ج3 ص24
(35) المعجم الكبير ج3ص70 ، قال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ج6ص266 : "رجاله رجال الصحيح " .
(36) المنتظم ج3 ص400 .
(37) المصدر السابق نفس الصفحة .
(38) الاستيعاب ج1 ص 440 .
(39) المعجم الكبير ج3 ص 71 .
(40) تاريخ الإسلام ، تاريخ معاوية ص 248 ، ورواه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج8 ص140 .
(41) الاستيعاب 2 ص 373 .
(42) المنتظم ج4ص 39 . 

منقول من شبكة الشيعة العالمية - رابط الموضوع الأصلي /

http://www.shiaweb.org/v2/news/article_42.html

مفتي مصر يتحدّى منتقديه: لا فرق بين المذهبين السني والشيعي

قال إن الخلاف في المصادر فقط
مفتي مصر يتحدّى منتقديه: لا فرق بين المذهبين السني والشيعي
 

القاهرة - عمرو حسنين

بعد تصريح سابق له أثار جدلاً واسعاً يجيز التعبد على المذهب الشيعي، عاد مفتي مصر الدكتور علي جمعة ليؤكد أنه لا يوجد خلاف بينه وبين المذهب السني، وأن الاختلاف فقط في المصادر.

وقال في ندوة عقدها بنادي "الليونز" بالقاهرة مساء الأحد1-3-2009 إن الأزهر فتح قلبه في عام 1949 لوحدة المذهبين، وتم تأسيس مجلة رسالة الإسلام التي حلت الكثير من المشاكل بين السنة والشيعة، أعقبتها محاولات فردية في الاتجاه ذاته، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد.

وأضاف أن الخلاف بينهما ليس بفعل عوامل سياسية، وإنما مجرد اختلاف في الفهم والمصادر، حيث إن مصادر الشيعة القرآن ومرويات آل البيت وهم: علي والحسن والحسين مع قلة من الصحابة أمثال عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري، ولا يروون إلا عن هولاء فقط، أما أهل السنة فإنهم يعتمدون في مصادرهم على كل أسانيد الصحابة البالغ عددهم 114 ألفاً هم الذين أدوا حجة الوداع مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - والـ30 ألفاً الذين عايشوه في المدينة، ويسبق ذلك الاعتماد على القرآن الكريم.


واستطرد مفتي مصر "هذا يحتم علينا تفويت الفرصة على الراغبين في استغلال الدين لتفريق الأمة في السياسة والاقتصاد وتبرير القتل والدم". ونفى أن يكون هناك تحريم في الإسلام للاحتفال بعيد الأم أو المولد النبوي الشريف.

وكانت فتوى سابقة لمفتي مصر حول القضية نفسه أثارت ردود فعل واسعة ما بين مؤيد ومعارض في مصر بعد أن أدلى بها لـ"العربية.نت" وأجاز فيها التعبد على المذهب الشيعي، كما أبدى إعجابه بتطور الفقه الشيعي. 

http://www.alarabiya.net/articles/2009/03/02/67591.html

الاثنين، 2 مارس 2009

حذفهم لاسم أبي موسى الأشعري من أحاديث محاولة قتل الرسول صلى الله عليه وآله

كتب العضو (ابن قبة) في شكبة هجر الثقافية /

محاولة قتل الرسول الاكرم (ص) من مصادر العامة

كان حذيفة رحمه الله خبيراً بالمنافقين الذين أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة في عودته من تبوك , و قد روى عنه العامة ما يؤكد ضلوع ابى موسى فى محاولة قتل الرسول الاعظم ص

ففى صحيح مسلم 4 / 2144 ح 11, و مسند أحمد:5/390: (كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة ما يكون بين الناس فقال: أنشدك الله كم كان أصحاب العقبة؟ فقال له القوم: أخبره إذ سألك ، قال: إن كنا نخبر أنهم أربعة عشر . وقال أبو نعيم فقال الرجل كنا نخبر أنهم أربعة عشر قال: فإن كنت منهم وقال أبونعيم فيهم ، فقد كان القوم خمسة عشر . وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله (ص) في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)


و هذا الرجل كما اوضحت رواية ابن ابى شيبة فى المصنف هو ابو موسى الاشعرى


( 4 ) حدثنا الفضل بن دكين عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال : كان بين حذيفة وبين رجل منهم من أهل العقبة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله ، كم كان أصحاب العقبة ؟ فقال القوم : فأخبره فقد سألك ،
فقال أبو موسى الأشعري : قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فقال حذيفة : وإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب الله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا ما يريد القوم .
المصنف - كتاب المغازى - ما جاء فى ليلة العقبة


فقد حذف شيوخ العامة اسم ابى موسى الاشعرى من متن الخبر

و يؤكد ضلوع ابى موسى فى المؤامرة ما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء، عن شـقيق: " كنّا مع حذيفة جـلوساً فدخـل عبـد الله وأبـو موسـى المسـجد، فقال ـ أي حـذيفـة ـ: أحدهما منافق. ثمّ قال ـ أي حذيفة ـ: إنّ أشـبه الناس هدياً ودلاًّ وسمتاً برسـول الله (صلى الله عليه وآله) عبـد الله "
قلت: ما أدري ما وجه هذا القول، سمعه عبدالله بن نمير منه، ثم يقول الاعمش: حدثناهم، بغضب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فاتخذوه دينا قال عبداله بن إدريس: كان الاعمش به ديانة من خشيته . قلت: رمي الاعمش بيسير تشيع فما أدري. ولا رب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسى رضي الله عنه، لكونه ما قاتل مع علي، ثم لما حكمه علي على نفسه، عزله، وعزل معاوية، وأشار بابن عمر ; فما انتظم من ذلك حال."
سير أعلام النبلاء 2 / 393
و الواقع ان الوجه من هذا القول جلى و لا يخفى على الناصبى الذهبى , فحذيفة كان يعرف المنافقين المشاركين فى جريمة ليلة العقبة و ابو موسى كان منهم
والاثر أخرجه الفسوي في " تاريخه " 2 / 771 من طريق محمد بن عبدالله بن نمير، حدثني أبي، عن الاعمش، عن شقيق، و رجاله ثقات
و قد حاول بعض الحشوية فى عصرنا الطعن فى الخبر لاجل عنعنة الاعمش لكن قد قال الذهبي في ترجمة الأعمش من "ميزان الاعتدال" (2/224) :
"وهو يدلس ، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به ، فمتى قال : "حدثنا" فلا كلام ، ومتى قال : "عن" تطرَّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال" انتهى


و قد كشف ابن حزم عن ان شيوخ القوم لم يحذفوا اسم ابى موسى فقط من رواية الوليد بن جميع عن ابى الطفيل
قال ابن حزم في المحلّى: " ومن طريق مسلم: نا زهير بن حرب، نا أحمد الكوفي، نا الوليد بن جُمَيع، نا أبو الطفيل، قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة ما يكون بين الناس، فقال: انشدك الله كم كان أصحاب العقبة؟ فقال له القوم: أخبره إذ سألك. قال ـ يعني حذيفة ـ: كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر، فإن كنت فيهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أنّ اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة ; قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ولا علمنا بما أراد القوم ".المحلّى 11 / 221

الى ان قال :
" وأمّا حديث حذيفة فساقط ; لأنّه من طريق الوليد بن جُميع، وهو هالك، ولا نراه يعلم مَن وَضَع الحديث ; فإنّه قد روى أخباراً فيها أنّ أبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وسعد بن أبي وقّاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وإلقاءه من العقبة في تبوك، وهذا هو الكذب الموضوع الذي يطعن الله تعالى واضعه، فسقط التعلّق به، والحمد لله ربّ العالمين "المحلّى 11 / 224

فتبين من كلام ابن حزم ان رواية الوليد بن جميع تصرف فيها شيوخ القوم كمسلم و غيره و حذفوا منها اسماء :
ابى بكر و عمر
و عثمان , و طلحة و سعد

اما طعن ابن حزم فى الوليد ,فقد نص على وثاقته ابن معين والعجلي وقال أحمد وأبو زرعةليس به بأس وقال أبو حاتم صالح الحديث , و قال ابو داود : ليس به باس , و هو مكى لم ينسب للتشيع اصلا


قال سبحانه ..
"يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ
وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ "( التوبة -74)

لقد راهن المنافقون على انهيار الجيش المسلم في صدامه مع جيش الإمبراطورية الرومانية، مما يفضي الى سحقه ومقتل الرسول: (بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا)
كانت هناك محاولة انقلابية استهدفوا فيها اغتيال امير المؤمنين على عليه السلام فى المدينة الذى استخلفه الرسول الاكرم ص فى غزوة تبوك , و إقامة مسجد، قبالة المسجد الذي بناه الرسول

ولما حدثت مفاجأة الصلح بين الروم والمسلمين، حاول المنافقون الذين رافقوا جيش النبى ص إنقاذ موقف المنافقين في المدينة، الموكل إليهم تصفية امير المؤمنين ,فسعوا لتدبير محاولة اغتيال للرسول صلى الله عليه و اله

رابط الموضوع /
http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402971568