الخميس، 30 أبريل 2009

تصحيح الامام الذهبي أن النبي لم يختر ابا بكر للهجرة

كتب العضو (||||-14-||||) في شكبة هجر الثقافية :

تصحيح الامام الذهبي ان النبي لم يختار ابو بكر للهجره
المستدرك [ جزء 3 - صفحة 143 ]


4652 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي(ثقة متقن) ببغداد من أصل كتابه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل(لايحتاج الى تعريف) حدثني أبي(ابن حنبل) ثنا يحيى بن حماد(ثقة عابد) ثنا أبو عوانة(ثقة ثبت) ثنا أبو بلج(وثقوه الجماعه) ثنا عمرو بن ميمون(ثقة) قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس : إما أن تقوم معنا و إما أن تخلو بنا من بين هؤلاء قال : فقال ابن عباس بل أنا أقوم معكم قال و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه و يقول أف و تف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه و سلم : لأبعثن رجلا لا يجزيه الله أبدا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله فاستشرف لها مستشرف فقال : أين علي فقالوا : إنه في الرحى يطحن قال و ما كان أحدهم ليطحن قال فجاء و هو أرمد لا يكاد أن يبصر قال فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حيي قال ابن عباس ثم بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه و قال لا يذهب بها إلا رجل هو مني و أنا منه فقال ابن عباس و قال النبي صلى الله عليه و سلم لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة قال و علي جالس معهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم و أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة فأبوا فقال لعلي أنت وليي في الدنيا و الآخرة قال ابن عباس : و كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها قال و أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين و قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا قال ابن عباس : و شرى علي نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه و سلم ثم نام مكانه قال ابن عباس : و كان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاء أبو بكر رضي الله عنه و علي نائم قال و أبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فقال : يا نبي الله فقال له علي : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال و جعل علي رضي الله عنه يرمى بالحجارة كما كان رمي نبي الله صلى الله عليه وسلم و هو يتضور و قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا إنك للئيم و كان صاحبك لا يتضور و نحن نرميه و أنت تتضور و قد استنكرنا ذلك فقال ابن عباس : و خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك و خرج بالناس معه قال فقال له علي : أخرج معك قال : فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا فبكى علي فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا و أنت خليفتي قال ابن عباس و قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أنت ولي كل مؤمن بعدي و مؤمنة قال ابن عباس و سد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره قال ابن عباس : و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فإن مولاه علي قال ابن عباس و قد أخبرنا الله عز و جل في القرآن إنه رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم فهل أخبرنا أنه سخط عليهم بعد ذلك قال ابن عباس : و قال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه حين قال : ائذن لي فاضرب عنقه قال : و كنت فاعلا و ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعلموا ما شئتم
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه بهذه السياقة
و قد حدثنا السيد الأوحد أبو يعلى حمزة بن محمد الزيدي رضي الله عنه ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهروية القزويني القطان قال : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : كان يعجبهم أن يجدوا الفضائل من رواية أحمد بن حنبل رضي الله عنه


==============================

تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح
==============================

وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان
بن مالك بن شبيب القطيعي من قطيعة الدقيق محلة في أعلى غربي بغداد، حدث عن إبراهيم وإسحاق الحربيين والكديمي وأبي مسلم الكشي وكان عنده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه المسند وكان مكثراً. وشيخنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور العتيقي قال لي إنه روياني الأصل وانتقل أهله إلى طرسوس ثم خرجوا عنها بعد سمع الكثير وخرج الصحيحين وكان ثقة متقناً يفهم ما عنده

قال الذهبي في العبر في خبر من غير

وفيها توفي القطيعي، أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادي، مسند العراق، وكان يسكن بقطيعة الدقيق. روى عن عبد الله بن الإمام أحمد، المسند، وسمع من الكديمي، وإبراهيم الحربي، والكبار. توفي في ذي الحجة، وله خمس وتسعون سنة، وكان شيخاً صالحاً

وفي لسان الميزان

أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي: صدوق في نفسه مقبول تغير قليلاً قال الخطيب لا أعلم أحداً ترك الاحتجاج به وقال الحاكم ثقة مأمون وقال أبو عمرو بن الصلاح خرف في آخر عمره متى كان لا يعرف شيئاً مما يقرأ عليه ذكر هذا أبو الحسن بن الفرات قلت فهذا القول غلو وإسراف وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وله خمس وتسعون سنة قال بن أبي الفوارس لم يكن في الحديث بذاك له في بعض مسند أحمد أصول فيها نظر وقال البرقاني غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه فغمزوه لأجل ذلك وإلا فهو ثقة وكنت شديد التنقير عنه حتى تبين عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه قال وسمعت أنه مجاب الدعوة.

-----------
فرد أحد الاعضاء الوهابية وهو (شيبوب) بالطعن في توثيق أحد الرواة وهذا كلامه ثم الردود عليه :
المسألة فيها حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن علي رضي الله عنه لا يهتم بهذه المسألة فيدل الصديق على مكانه ....

بصراحة .... أنتم الأغرب على الإطلاق .



عموما :

الحديث مداره على أبي بلج واسمه يحيى بن سليم ، أو ابن أبي سليم .

قال البخاري : فيه نظر .

وقال ابن حبان في " المجروحين " (2/464) : يحيى بن أبي سليم أبو بلج الفزاري ، من أهل الكوفة ، وقد قيل : إنه واسطي ، يروي عن محمد بن حاطب ، وعمرو بن ميمون ، روى عنه شعبة وهشيم ، كان ممن يخطىء ، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك ، ولا أتى منه ما لا ينفك منه البشر ، فيسلك فيه مسلك العدل ، فأرى أن لا يحتج بما انفرد من الرواية فقط ، وهو ممن استخير الله فيه .


وقال الشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله - في تتبعه لأوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي (3/155 رقم 4715) عند قول الحاكم : " هذا حديث صحيح " : لا ، أبو بلج يحيى بن سليم ، ويقال : ابن أبي سليم مختلف فيه ، والرجح ضعفه ؛ إذا الجرح فيه مفسر ، قال البخاري : فيه نظر ، وهي من أردى عبارات التجريح عند البخاري .

وهذا الحديث مما تفرد به أبو بلج يحيى بن سليم .

وممن توسع في تخريج هذا الحديث توسعا جيدا محقق " مسند الإمام أحمد " (5/178-188) ، بعد أن أعل الحديث بتفرد أبي بلج يحيى بن سليم ، وسأنقله بنصه فقال :

إسناده ضعيف بهذه السياقة ، أبو بلج - واسمه يحيى بن سليم ، أو ابن أبي سليم - وإن ويقه غير واحد ، قد قال فيه البخاري : فيه نظر ، وأعدل الأقوال فيه أنه يُقبل حديثه فيما لا بنفرد به كما قال ابن حبان في " المجروحين " ، وفي متن حديثه هذا ألفاظ منكرة بل باطلة لمنافرتها ما في الصحيح ، ولبعضه الآخر شواهد .

==============

فأجاب صاحب الموضوع بما يلي :
الحديث صححه الذهبي وابن عبد البر ايضا صحح حديث فيه ابو بلج فكلامك مردود


وأجاب العضو (شديد الشكيمة) بما يلي :
قال في التهذيب
( [ 184 ] 4 الأربعه أبو بلج الفزاري الواسطي ويقال الكوفي الكبير واسمه يحيى بن سليم بن بلج ويقال بن أبي سليم ويقال يحيى بن أبي الأسود روى عن أبيه وعن الجلاس ويقال عن أبي الجلاس وعمرو بن ميمون الأودي ومحمد بن حاطب وعباية بن رافع بن خديج وأبي الحكم ازي وعنه أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة وزائدة وزهير بن معاوية وشعبة والثوري وأبو عوانة وأبو حمزة السكري وهشيم وغيرهم وقال بن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني ثقة وقال البخاري فيه نظر وقال أبو حاتم صالح الحديث لا بأس به وقال بن سعد قال يزيد بن هارون قد رأيت أبا بلج وكان جارا لنا وكان يتخذ الحمام يستأنس بهن وكان يذكر الله تعالى كثيرا قلت وذكره بن حبان في الثقات وقال يخطئ وقال يعقوب بن سفيان كوفي لا بأس به وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأبو الفتح الأزدي كان ثقة ونقل بن عبد البر وابن الجوزي أن بن معين ضعفه( أقول لاحظ توثيق ابن معين السابق له ) وقال أحمد روى حديثا منكرا وقال الفسوي في تاريخه ثنا بندار عن أبي داود عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمر وقال ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد قال ثابت البناني سألت الحسن عن هذا فأنكره ) 12/41
وقال في التقريب ( صدوق ربما أخطأ ) 2/370
وعليه فأقل ما يقع عليه الحديث من منزلة هو الحسن هذا إذا تعصبنا ضد رأي الحاكم و الذهبي الذين صححا الحديث
قال ابن عدي في الكامل ( وقد روى عن أبي بلج أجلة من الناس مثل شعبة وأبو عوانة وهشيم ولا بأس بحديثه ) 7/230
أختم بقول الهيثمي كما جاء في المجمع
( رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بإختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين )
فأقل ما يقال عنه أنه حسن كما تقدم


ثم أردف العضو () بما يلي :
هذا تصحيح احمد شاكر

فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال : وقال من كنت مولاه فإن مولاه علي قال : وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد قال : وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال : ائذن لي فلأضرب عنقه قال : أوكنت فاعلا وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم
الراوي: عمرو بن ميمون - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم:

http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402804694

روايات صححها القوم بأن في القرآن خطأ وهي من الآحاد التي لا تصمد أمام تواتر القرآن اليقيني

لاشك أن القول بأن في القرآن خطأ هو من أحاديث الأحاد التي لا تصمد أمام تواتر القرآن ونقله عبر الأجيال من جيل إلى جيل
وهذه بعض الروايات التي صححها القوم


كتب العضو (llll-14-llll) في شبكة هجر الثقافية :

تفسير ابن أبي حاتم - (ج 10 / ص 137)
15357- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(الامام الحافظ الحجه), ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ(ثقة حافظ ثبت), أَخْبَرَنِي أَبِي(ثقة من رجال السته), عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ(ثقة من رجال البخاري), عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ(ثقة من رجال مسلم), عَنْ عَطَاء(ثقة فقيه فاضل), عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" " اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ " , قَالَ: هِيَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ نُورُهُ مِثْلَ نُورِ الْمِشْكَاةِ, قَالَ: مَثَلُ نُورِ الْمُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ".
قوله: " كَمِشْكَاةٍ "



ملاحظه1
علي بن الحسين
وهو ابن الجنيد
ولايمكن القول انه ابن اشكاب لان ابو حاتم عندما يقول علي بن الحسين ويسكت يقصد به ابن الجنيد وذالك من خلال تتبع شيوخ علي بن الحسين عند عدم التحديد فسوف نجدهم شيوخ بن الجنيد بالكليه

كمثال استقرائي


: تفسير ابن أبي حاتم - (ج 6 / ص 126)
8798- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ،
و
تفسير ابن أبي حاتم - (ج 6 / ص 126)
8798- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ،
=============================
او
تفسير ابن أبي حاتم - (ج 1 / ص 479)
1701- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، أنبأ أبو شيبة
و
تفسير ابن أبي حاتم - (ج 1 / ص 12)
47- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابنا أبي شيبة،

الخ الخ الخ
سوف تجدون تصريح ابن ابي حاتم في ان شيوخ بن الجنيد هم شيوخ علي بن الحسين عند عدم التحديد

ملاحظه 2

اثبات سماع علي بن نصر من شيخه شبل


غاية النهاية في طبقات القراء - (ج 1 / ص 142)
شبل بن عباد أبو داود المكي مقري مكة ثقة ضابط هو أجل أصحاب ابن كثير، مولده فيما ذكر الاهوازي سنة سبعين، وعرض على " ك " ابن محيصن و " س " عبد الله بن كثير وهو الذي خلفه في القراءة، روى القراءة عنه عرضا " س " إسماعيل القسط مع أنه عرض على ابن كثير أيضا وابنه داود بن شبل وعكرمة بن سليمان وعبد الله بن زياد وحسن بن محمد و " س ك " وهب بن واضح ومحمد بن سبعون وروى عنه القراءة من غير عرض " ك " عبيد بن عقيل و " مب " علي بن نصر و " ك

نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبيّ أبو عمرو الجهضمي البصري الحافظ الإمام الولي العالم الصالح روى القراءة عرضاً عن أبيه علي وسماعاً من غير عرض عن شبل بن عباد وعن إسماعيل ابن خالد عن ابن كثير كذا ذكر الهذلي ولعله مسلم بن خالد

ملاحظه القراءة من غير عرض معناها سماع


ملاحظه 3

الرجال كلهم ثقات والسند متصل فشبل ادرك سعد والباقي متصل بالسماع



ثم أردف العضو (الحزب) بمشاركة قال فيها :

طيب كيف يدافع السلف عن هذا !؟

هـم بدايةً يرمــون الكــرة في ملعب أبي بن كعب إذ أنه هو من غرر بقية الصحابة و تسبب في سوء الفهم

تفسير بن أبي حاتم
حدثنا كثير بن شهاب ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، في قول الله ( الله نور السموات والأرض مثل نوره (1) ) قال : « هو المؤمن الذي قد جعل الله الإيمان والقرآن في صدره فضرب الله مثله فقال : ( الله نور السموات والأرض ) فبدأ بنور نفسه عز وجل ثم ذكر نور المؤمن فقال : » مثل نور من آمن به « قال : فكان أبي بن كعب يقرؤها : » مثل نور من آمن به « فهو المؤمن جعل الإيمان والقرآن في صدره »
__________
(1) سورة : النور آية رقم : 35



جاء في فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

وأقول : إن تفسير النظم القرآني بهذا ونحوه مما تقدم عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ليس على ما تقتضيه لغة العرب ولا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يجوز العدول عن المعنى العربي إلى هذه المعاني التي هي شبيهة بالألغاز والتعمية ولكن هؤلاء الصحابة ومن وافقهم ممن جاء بعدهم استبعدوا تمثيل نور الله سبحانه بنور المصباح في المشكاة ولهذا قال ابن عباس : هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة كما قدمنا عنه ولا وجه لهذا الاستبعاد فإنا قد قدمنا في أول البحث ما يرفع الإشكال ويوضح ما هو المراد على أحسن وجه وأبلغ أسلوب وعلى ما تقتضيه لغة العرب ويفيده كلام الفصحاء فلا وجه للعدول عن الظاهر لا من كتاب ولا من سنة ولا من لغة وأما ما حكي عن كعب الأحبار في هذا كما قدمنا فإن كان هو سبب عدول أولئك الصحابة الأجلاء عن الظاهر في تفسير الآية فليس مثل كعب رحمه الله ممن يقتدى به في مثل هذا وقد نبهناك فيما سبق أن تفسير الصحابي إذا كان مستنده الرواية عن أهل الكتاب كما يقع ذلك كثيرا فلا تقوم به الحجة ولا يسوغ لأجله العدول عن التفسير العربي نعم إن صحت قراءة أبي بن كعب كانت هي المستند لهذه التفاسير المخالفة للظاهر وتكون كالزيادة المبينة للمراد وإن لم تصح فالوقوف على ما تقتضيه قراءة الجمهور من السبعة وغيرهم ممن قبلهم وممن بعدهم هو المتعين




الغريب أن السلفية عندما ينظرون في رواياتنا و يقرأون كلمات تفسيرية في مصاحف الأئمة يقولون بأن هذا تحريفاً و اضحاً .. و لا يقبلون - مكابرةً منهم - أن نقول بأن هذه هي جُمل تفسيرية

بينما تجد في كتبهم نفس التخريج !


فقد ورد في مناهل العرفان في علوم القرآن لــ محمد عبدالعظيم الزرقاني

" والذي ينبغي أن تحمل عليه هذه الروايات أن أبيا رضي الله عنه أراد تفسير الضمير في القراءة المعروفة المتواترة وهي مثل نوره
فهي روايات عنه في التفسير لا في القراءة بدليل أنه كان يقرأ مثل نوره "


يعني باختصار
!! بــاء الوهابيــة تجــر و بــاء غيرهــم لا تجــر !!


أحسنتم مولانا ( llll-14-llll )
نعم هكذا اصفعوهم على وجوههم بكتبهم ..
فالوهابية مخلوقات لا تستطيع ليّ عنقهم إلا بهذه الطريقـــة
و صدقوني في الأخير سيكون هذا في صالحهــــم


مع أنني ضد مواضيع التحريف بشكل عام لأنها تخدم أعداء الدين بشكل أو بآخر


ثم أردف العضو (أبو السائب) بمشاركة جاء فيها :

قال أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي في فضائل القرآن: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحن القرآن، عن قوله (إن هذان لساحران) وعن قوله (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) وعن قوله (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون) فقالت: هذا عمل الكتاب، أخطأوا في الكتاب. (فضائل القرآن ج 2 ص 103 ح 563).
قال السيوطي بعد إيراد هذا الخبر في الإتقان: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. (الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 388 النوع 41).
وهذا الخبر أخرجه أيضا: أبو بكر بن أبي داود عن عمر بن عبد الله الأودي عن أبي معاوية إلى آخر الإسناد والمتن المتقدم. (المصاحف لابن أبي داود ص 43).
وأخرجه الحافظ عمر بن شبة النميري بإسناد آخر في تاريخ المدينة المنورة.
(تاريخ المدينة المنورة لابن شبة ج 3 ص 1103).

ثم أردف أيضاً :
بسند صحيح ، فضائل القرآن - تأليف الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام - المكتبة العصرية ، صيدا - بيروت ، ط. الاولى 2005م ، ص115 :

699- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : (( لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كلّه ، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل قد أخذتُ منه ما ظهر منه )).

http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402913220


المقارنة بين علي وهارون لا تقف عند حديث المنزلة بل تمتد إلى حياة علي ومنزلته وأولاده

كتب العضو (alwasaty) في شبكة هجر الثقافية :


مما أحب أن ألفت نظركم الكريم إليه أن المقارنة بين علي عليه السلام وهارون عليه السلام لا تختص فقط بحديث المنزلة بل هي أعم أيضاً وهذه نقطة مهمة جداً ولا أعلم لماذا لا تستخدم للاحتجاج على الطرف الآخر في إثبات أن تشبيه علي عليه السلام بهارون عليه السلام لا يختص فقط بغزوة تبوك
والدليل الذي أملكه على كلامي هو تسمية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله للحسن والحسين عليهما السلام بشبر وشبير على أسماء ولدي (هارون) والحديث صحيح في هذه التسمية من طريق أهل السنة
وهو يدل دلالة قطعية على أن نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله حريص على جعل علي عليه السلام بمنزلة هارون في كل الأحوال وليس الأمر مقتصر على غزوة تبوك كما يدعي القوم
وهذا دليل مهم لا أجد من يستفيد منه
ولأنه في خاطري منذ فترة طويلة ولم تتح لي فرصة طرحه فأجببت أن أقدمه لك وللأخوان لأني أجدك من خير من سيستفيد من هذا الاستدلال
ولعلي في طرح آخر أحضر الحديث الصحيح من طريق السنة في هذا
هذا الحديث مع تصحيح ابن حجر له في ترجمة المحسن عليه السلام

الإصابة - ابن حجر - ج 6 - ص 191 - 192
( 8308 ) المحسن بتشديد السين المهملة بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي سبط النبي صلى الله عليه وسلم استدركه بن فتحون على بن عبد البر وقال أراه مات صغيرا واستدركه أبو موسى على بن منده وأخرج من مسند أحمد ثم من طريق هانئ بن هانئ عن علي قال لما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلنا ‹ صفحة 192 › حربا قال بل هو حسن فلما ولد الحسين فذكر مثله وقال بل هو حسين فلما ولد الثالث قال مثله وقال بل هو محسن ثم قال سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر إسناده صحيح.
اهـ بلفظه
http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402815647

لماذا أنكر الذهبي هذا الحديث في فضائل أهل البيت ع وهو على شرطه؟

كتب العضو (llll-14-llll) في شبكة هجر الثقافية :

بل على شرط كتابك ياذهبي لان الترمذي حسن الحديث تحسين ذاتي لكن اما جحود او وهم ياذهبي - شبكة هَـجَـر الثقافية

من قواعد الذهبي في ميزان الاعتدال ان يعدل الرواة الغير مجروحين والغير متكلم فيهم ولم يطلق ابو حاتم لفظ مجهول وغيره واما من سكتوا عنه بعدم التليين والتوثيق بدون ان يكون له خبر منكر فهو صدوق عند الذهبي ونستدل بذالك على اقوال منه
ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 117)
على بن جعفر [ ت ] بن محمد الصادق.
عن أبيه، وأخيه موسى، والثوري.
وعنه عبد العزيز الاويسى، ونصر بن على الجهضمى، وأحمد البزى، وجماعة ما هو من شرط كتابي، لانى ما رأيت أحدا لينه، نعم ولا من وثقه، ولكن
حديثه منكر جدا، ما صححه الترمذي ولا حسنه

54 - إبراهيم بن بشار الخراساني الزاهد.
صدوق، ما تكلم فيه أحد.


اذا الرجل الذي لم يتكلم عليه احد فهو صدوق

ناتي الى الحديث الذي رفضه الذهبي

ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 117)
5799 - على بن جعفر بن محمد الصادق.
عن أبيه، وأخيه موسى، والثوري.
وعنه عبد العزيز الاويسى، ونصر بن على الجهضمى، وأحمد البزى، وجماعة ما هو من شرط كتابي، لانى ما رأيت أحدا لينه، نعم ولا من وثقه، ولكن
حديثه منكر جدا، ما صححه الترمذي ولا حسنه، ورواه عن نصر بن على، عنه عن أخيه موسى، عن أبيه، عن أجداده: من أحبنى.
أخبرني ابن قدامة، إجازة، أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا ابن ملوك، وأبو بكر القاضى، قالا: أخبرنا أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفى، حدثنا عبدالرحمن بن المغيرة، حدثنا نصر بن على، حدثنا على بن جعفر بن محمد، حدثنى أخى موسى، عن أبيه، عن أبيه محمد، عن أبيه على، عن أبيه، عن جده على رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبنى وأحب هذين وأبويهما كان معى في درجتي يوم القيامة.قال الترمذي: لا يعرف إلا من هذا الوجه.


لماذا انكر الذهبي هذا الحديث

قال ان الترمذي لم يحسنه ولم يصححه

تعالوا ننظر الى الترمذي هل حسنه او صححه؟




سنن الترمذي - (ج 12 / ص 195)
3666 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ



يا سلام ياسلام الترمذي يحسن الحديث على هذا الوجه اذا الحديث حسن لذاته اذا الرجل صدوق
اذا على شرط كتابك ياذهبي ونحملك محمل حسن ويجب ان تقول ان الحديث حسن ولا نكاره به سوى طلب التقرب بحب ابي الحسن


الرابط :
http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402816268

الاثنين، 27 أبريل 2009

ابن عباس أباح المتعة لآخر لحظة من حياته ، وصحابية ولدت من المتعة وتمتعت بآخر

كتب العضو (عدو المنافقين) في منتدى شكبة الحق

صحابية ولدت من المتعة وتمتعت برجلين
وإثبات إباحة ابن عباس للمتعة حتى آخر نفس من حياته
وإثبات بتر لكبير القوم البخاري لحديث في المتعة

التاريخ الكبير للبخاري
===============
حدثني يحيى بن جعفر(ثقة من رجال البخاري) ثنا عبد الرزاق(ثقة) عن بن جريج(ثقة) قال أخبرنا عمرو بن دينار(ثقة ثبت) عن طاوس(ثقة فقيه) عن بن عباس(صحابي) لم يرع عمر إلا أم أراكة خرجت حبلى(حامل) فسألها فقالت استمتع بي سلمة بن أمية(صحابي) بن خلف فلما أنكر بن صفوان(له صحبة) علي بن عباس بعض ما يقول قال
تسأل عمك هل استمتع عبد الله بن صفوان الجمحي القرشي المكي الله
==============================
شرح بسيط
اولا
سلمة بن اميه بن خلف الصحابي هو عم بن صفوان الذي اسمه عبد الله بن صفوان بن خلف فلما استنكر ابن صفوان على ابن عباس افحمه ابن عباس ان عمك تزوج متعه وله ابن متعة (حبلى) فبهت الذي كفر

ثانيا
تحريف البخاري واقتطاعه الكلام عندما بتر كلمه ان الصحابي يتهم ابن عباس بجواز الزنا فابهم البخاري طريقه الانكار الصريحه

مصنف عبد الرزاق بسند صحيح- (ج 7 / ص 498)
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها الان حلالا ، وأخبرني أنه كان يقرأ (فما استمتعتم [ به ] منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن ] ، وقال ابن عباس : في حرف " إلى أجل " ، قال عطاء : وأخبرني من شئت عن أبي سعيد الخدري قال : لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقا ، وقال صفوان : هذا ابن عباس يفتي بالزنا ، فقال ابن عباس : إني لا أفتي بالزنا ، أفنسي صفوان أم أراكة ، فوالله إن ابنها لمن ذلك ، أفزنا هو ؟ قال : واستمتع بها رجل من بني جمح

فهذه صحابية ثبت أنها استمتعت وجاءت بولد من المتعة واستمتع بها رجل آخر من بني جمع أيضاً

وهذه أقاويل علماء السنة والوهابية في صحة ثبات ابن عباس على المتعة

صفعة جديدة : الزواج المنقطع ( المتعة ) إبن بطال و الألباني يثبتون إباحة المتعة على لسان الصحابي الجليل إبن عباس

مسند احمد ( ج 1 / ص 314 ) الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان
حدثنا عبد الله حدثني أبي قال ثنا يحيى بن آدم ثنا زهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال أخبرني سعيد بن جبير انه سمع ابن عباس يقول وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين كتفي أو قال على منكبي فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم رجاله ثقات

تاريخ بغداد ( ج 1 / ص 185 ) الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان
كانت عائشة تقول : هو أعلم من بقي بالسنة .
وكان ابن عمر يقول : هو أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

إثبات الألباني :
إرواء الغليل / تأليف : محمد ناصر الألباني [ الجزء 6 / صفحة 319 ] الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت – لبنان
وجملة القول : أن ابن عباس رضي الله عنه روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال :
الأول : الإباحة مطلقا
الثاني : الإباحة عند الضرورة
والآخر : التحريم مطلقا ، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة بخلاف القولين الأولين ، فهما ثابتان عنه . والله أعلم


إثبات إبن بطال :
نيل الأوطار / للشوكاني [ الجزء 6 / ص 271 ] الناشر : دار الجيل - بيروت – لبنان
قال ابن بطال : روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة ، وإجازة المتعة عنه أصح وهو مذهب الشيعة

مصدر بطبعة أخرى :
نيل الأوطار/ للشوكاني [ ج 4 / ص 454 ] تحقيق:أنور الباز / ط دار الوفاء
قال ابن بطال : روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة ، وإجازة المتعة عنه أصح وهو مذهب الشيعة

وابن بطال هذا هو :
سير أعلام النبلاء [ الجزء 18 / صفحة 47 – 48 ] الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت – لبنان
ابن بطال : شارح " صحيح " البخاري ، العلامة أبو الحسن ، علي بن خلف بن بطال البكري ، القرطبي ، ثم البلنسي ، ويعرف بابن اللجام. أخذ عن : أبي عمر الطلمنكي ، وابن عفيف ، وأبي المطرف القنازعي ، ويونس بن مغيث . قال ابن بشكوال: كان من أهل العلم والمعرفة ، عني بالحديث العناية التامة ، شرح " الصحيح " في عدة أسفار ، رواه الناس عنه ، واستقضي بحصن لورقة . توفي في صفر سنة تسع وأربعين وأربع مئة . قلت : كان من كبار المالكية . ذكره القاضي عياض .

---------------
وهذا أيضاً دليل آخر على أن ابن عباس إلى زمن ابن الزبير يقول ويفتي بالمتعة وهذه مناقشة حادة بينه وبين ابن الزبير وصلت إلى التهديد بالرجم ولم يهتز ابن عباس

كتاب صحيح مسلم الجزء 2 صفحة 1023(إضغط)
27 - ( ( 1406 ) وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبدالله ابن الزبير قام بمكة فقال
إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ( يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.!!!)


http://www.alhak.org/vb/showthread.php?t=13623&page=8

الجمعة، 17 أبريل 2009

زبدة البيان في مقتل عثمان بن عفان

موضوع يستحق المتابعة 
موثق ومن عضو بارز قلمه متين 

http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?t=402973952

بنو أمية أبغض الأحياء إلى رسول الله ص .. وأحاديث ذم مروان

كتب العضو (عبدالحميد الحلبي) في شكبة هجر الثقافية :

تعقب محمود سعيد ممدوح لابن القيم وعبدالفتاح أبوغدة في أحاديث ذم بني أمية .


من كتاب الشذا الفواح من أخبار الشيخ عبدالفتاح
تأليف : محمود سعيد ممدوح ، ط دار البصائر / القاهرة / 1430 هـ

والكتاب خاص بسيرة وآراء عبدالفتاح أبو غدة أحد شيوخ المؤلف ، وتطرق فيه لجملة من أراء أبي غدة ومؤلفاته ، ومنها تقييمه لتعليقه ( أي عبدالفتاح ) على كتاب المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن قيم الجوزية ، وكان مما قاله الشيخ محمود سعيد ممدوح في ص 71 :

(( بقي سؤال : هل استوعب الشيخ التعقيب على ابن القيم ؟

والجواب أن الشيخ لم يستوعب ولم يدع الاستيعاب ، فبقيت مواطن تحتاج للنقد وهي كثيرة :

1- منها قول ابن القيم ( النص 254 ، ص 117 ) : (( وكل حديث في ذم بني أمية فهو كذب )) .

قلت : وليس كذلك فقد أخرج أحمد ( 4/420) وأبويعلى الموصلي ( رقم 7422 ) كلاهما من حديث حجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي حمزة جارهم ، عن حميد بن هلال ، عن عبدالله بن مطرف ، عن أبي برزة قال : (( كان أبغض الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة )) .

وهذا لفظ أبي يعلى الموصلي ، وقال الهيثمي في المجمع (10 / 71 ) : (( ورجالهم رجال الصحيح غير عبدالله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة )) .

2- ومنها قول ابن القيم ( النص 262 ، ص 117 ) : (( وكذلك أحاديث ذم الوليد ، وذم مروان بن الحكم )) .

قلت : وليس كذلك ، أما عن ذم الوليد ، ففي المسند حديث في ذمه وقد حسنه الحافظ ابن حجر في القول المسدد فانظره .
وأما (( مروان بن الحكم )) ففي ذمه أحاديث كثيرة انظر بعضها في مجمع الزوائد (5/240/241 ) .
وقال الحافظ في الفتح في كتاب الفتن ( 13 / 10 سلفية ) : (( وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد ، أخرجها الطبراني وغيره ، غالبها فيه مقال وبعضها جيد )) .

====
ثم عقب العضو (حسن العلوي)

كان أبغض الأحياء إلى رسول الله (ص) بنو أمية

روى الحاكم في المستدرك قال :
ومنها ما حدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا شعبة ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت حميد بن هلال ، يحدث ، عن عبد الله بن مطرف ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : « كان أبغض الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو أمية ، وبنو حنيفة ، وثقيف »
« هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه »
ووافقه الذهبي [1]
ورواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط عن عمران بن حصين[2]
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده [3]
وقال حسين سليم أسد الداراني محقق الكتاب : اسناده حسن
وقال الحافظ الهيثمي بعد أن رواه :
(( رواه أحمد وأبو يعلى وكذلك الطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة . )) [4]
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده [5] لكنه حذف منها جملة بني أمية . حيا الله الأمانة في النقل

[1] المستدرك على الصحيحين ج4 ص480 ( وبهامشه تلخيص المستدرك للذهبي )

[2] المعجم الكبير ج18 ص169 والمعجم الاوسط ج2 ص236

[3] مسند أبي يعلى ج13 ص417 رقم 7421

[4] مجمع الزوائد ج10 ص170

[5] مسند أحمد ج4 ص420

...............................................

شر قبائل العرب بنو امية
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية :

قال أبو يعلى ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً ، منهم مسيلمة والعنسي والمختار ، وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة ، وثقيف »[1]

ورمز له الحافظ ابن حجر بعلامة الثبوت ( وهو إشارة إلى أنَّ الحديث صحيح )

وقال الأعظمي في الحاشية : ( قال البوصيري : رواه أبو يعلى باسناد حسن )

وقال ابن عقيل : ( ورويَ بسند حسن أنه (ص) قال : شر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيف وثقيف )[2]


[1] المطالب العالية ج4 ص333 رقم 4534

[2] النصائح الكافية ص139 لمحمد بن عقيل العلوي الشافعي



......................................................................................

القبيلتان الفاجرتان من العرب بنو امية والمغيرة

روى الحاكم في المستدرك قال :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مر عن علي رضي الله عنه ، في قوله عز وجل ( وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ) قال : هم الأفجران من قريش ، بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقد قطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وقال الذهبي : ( صحيح )[1]


[1] المستدرك على الصحيحين ج2 ص352

....................................................................

بنو أمية يبغضون أهل البيت (ع)

روى الحاكم في المستدرك قال :
أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن ، حدثنا الفضل بن محمد ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع ، عن أبي نضرة ، قال : قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم »
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
[1]

[1] المستدرك على الصحيحين ج4 ص487

http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?s=ba459b33125b30fad990b928aca1a3be&t=402974920

الجمعة، 3 أبريل 2009

بسند صحيح : عثمان قتله أصحابه!!! بسند صحيح

أورد العضو (شيعي سني) في منتدى شبكة الحق الثقافية هذا الحديث الصحيح  :

( أن عثمان رضي الله عنه أشرف على أصحابه وهو محصور فقال : علام تقتلونني!! فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل عمدا فعليه القود أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا قتلت أحدا فأقيد نفسي منه ولا ارتددت منذ أسلمت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ) 
==============================
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 1/224
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

التعليق : من قتل عثمان هم أصحابه ، وهم كبار الصحابة فهم من حصروه تسببوا مباشرة في قتله ، ونلاحظ هنا أن عثمان يشير إلى أنهم يقتلونه ..
الحديث تضاف إلى الوثائق الكثيرة التي تؤكد قتل وحصار كبار الصحابة لعثمان.


رابط الموضوع الأصلي /

الأربعاء، 1 أبريل 2009

حديث ينسف عدالة كل الصحابة : كيف نخرج هذين حتى نحكم بعدالة الباقين

كتب العضو (أسد الحق علي) في منتدى هجر :

من هذان ؟؟؟حديث ينسف عدالة كل الصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

صحيح البخاري [ جزء 5 - صفحة 2254 ]
5720 - حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا ) . قال الليث كانا رجلين من المنافقين
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بهذا . وقالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقال ( يا عائشة ما أظن فلانا وفلانا يعرفان ديننا الذي نحن عليه )
[ ش ( يعرفان من ديننا شيئا ) يفقهان شيئا من أحكامه ويعملان بشيء من توجيهاته ]

هذان من الصحابة بلا شك
وهذان منافقان
فكيف نخرجهما من الصحابة حتى نحكم بعدالة الباقين ؟؟؟

فهل يصح بعد وجود هذين - وامثالهم كثير - ان نقول ان كل الصحابة عدول ؟؟؟

أين المتدبرون ؟



ثم أضاف العضو (المنهجي ) :
لماذا أخفى الراوي - والأرجح هو البخاري - اسمهما ؟ 

ثم أضاف العضو (Dr Mind)
نلفت إنتباه الأخوة الموالين إلى هذه النكتة الجميلة في كتاب ( طرائف ) صحيح البخاري حيث يقول في الباب الذي عنونه ب ( باب يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا )

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا

[ هنا نبيهم يحذرهم من الظن وأنه أكذب الحديث ولكن لنرى ماذا يفعل ؟ ]

وبعده باب ما يكون من الظن

حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عروة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم
ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا قال الليث كانا رجلين من المنافقين

حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بهذا وقالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقال يا عائشة
ما أظن فلانا وفلانا يعرفان ديننا الذي نحن عليه

[ وهنا ظن نبيهم برجلين ؟ , فكيف ينهى الناس عن شيء وهو يفعله ؟؟ ]



رابط الموضوع الأصلي :
http://www.wahajr.net/hajrvb/showthread.php?s=b11bd4a961670a4614385b737a940a5e&t=402973658

الخميس، 19 مارس 2009

رد شيعي محكم تدافع عن زرارة بن أعين

الرابط التالي فيه الكفاية ، وفي داخلة عدة روابط لمواضيع تتعلق بزرارة :


وهذا رابط مفيد فيه تفسير لغوي للمتن :

الجمعة، 13 مارس 2009

الكلام في موضوع معاوية بن أبي سفيان- حسن فرحان المالكي

الكلام في موضوع معاوية بن أبي سفيان:





بقلم: الباحث الشيخ حسن بن فرحان المالكي


ثم تحدث الشيخ السعد من ص54 عن ما جرى بين علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان فأصاب في أشياء وأخطأ في أشياء ومن أبرز الأخطاء:

1- لم يستوف الشيخ الأدلة الصحيحة في أحقية الإمام علي وبغي معاوية.
2- قدّم الأدلة الأقل صحة 
والموهمة الدلالة كحديث أبي سعيد (أولى الطائفتين) وحديث أبي بكرة (في صلح الحسن) وأخّر الأدلة القاطعة الدلالة والأكثر صحة كحديث عمار(تقتله الفئة الباغية)!.
3- أكثر الشيخ من النقول 
عن بعض المتهمين بالنصب كابن تيمية وابن كثير([1]) وابن حزم وابن العربي صاحب العواصم من القواصم! وجعلها من حيث لا يشعر هي الحكم لا النصوص الشرعية! وهذا من النصب الخفي الذي لا يتنبه له كثير من الأخوة، فيقعون فيه بلا قصد! لكنهم مطالبون بتحكيم النصوص الشرعية بعيداً عن أقوال المتهمين بالنصب أو المتهمين بالتشيع ، وخاصة المتهمين بالنصب لأن النصب كله حرام أوله وآخره أما التشيع فأصله وبداياته عند الصحابة وصالحي التابعين كان محض السنة بل محض الإيمان، لحديث (لا يحب علياً إلا مؤمن) وإنما ينكر منه الغلو الذي حصل فيما بعد، بمعنى أن الواجب على السني أن يكون شيعياً بالمعنى المعتدل لا المغالي، والواجب على الشيعي أن يكون سنياً بالمعنى المعتدل لا المغالي أيضاً، فالسنة بالمعنى الحق لا تتعارض مع التشيع بالمعنى الحق، أما النصب فكله حرام لأنه يبدأ بالانحراف عن أهل البيت.


إذن فلا يجوز 
محاكمة النصوص لما فهمه بعض العلماء الذين فيهم نوع من الانحراف الذي لحقهم من تقليد أو بيئة، ولكن انظروا للنصوص ودعوها تتحدث وقدموا الأقوى وحاكموا المتشابه إلى المحكم فهي لا تحتاج لكثير من التفسير.

ولعلي أنقد بشيء من التفصيل فأقول:
شيخنا الفاضل: أنا لا أطالبك بتصحيح الأدلة الأخرى فلعل لك اجتهاداً فيها ولا أتهمك بما أتهم به آخرين 
بأن لهم منهجاً خاصاً مع فضائل علي بن أبي طالب! لا يطبقونه مع كثير من فضائل غيره! وهذا ما اعتدناه من غلاة السلفية لا معتدليهم وحسن الظن بالشيخ وفقه الله أنه من المعتدلين - إلا في مسائل معدودة - وأنه سيحذر من ازدواجية المنهج نتيجة التأثر بكثرة الغلاة وأصواتهم وأن يتحاكم للنصوص الشرعية لا لرغباتهم.

والشيخ قبل الكتابة في الموضوع بحاجة أن يحدد منهجاً صارماً يسير عليه غير مبالٍ بمعارضة من عارض.

على أية حال: أجاد الشيخ وفقه الله في قوله في المنهج (لن أذكر إلا ما جاء عن الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم” في بيان هذه القضية وحكم من وقع فيها بإذن الله تعالى ولن أذكر قال فلان أو فلان إلا ما كان تعليقاً على الأحاديث فأذكر ما جاء عن أهل العلم ما يبين الحديث) أهـ.

أقول: المنهج جيد في أوله لكن آخره ينقض أوله فإذا عرض النصوص الشرعية على أقوال ابن تيمية وغيره ممن يسميهم (أهل العلم) ([2]) فهذا يعني تأويل النصوص أو تعطيلها؛ 
لأن ابن تيمية إذا كان متهماً بالنصب ممن يثني عليه ويحبه كابن حجر والمقبلي والشوكاني فيجب ترك الاحتجاج بكلامه في الحكم بين الإمام علي ومعاوية خاصة إذا عارض هذا الكلام نصوصاً شرعية أو روايات تاريخية صحيحة.

بمعنى آخر أقول: إن أفضل وأعدل من يحكم بين علي ومعاوية هو رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” وليس أهل الشام!.

فأهل الشام أهل الشام! لم ينقطع عنهم النصب إلى القرن الرابع ثم بدأ يخبو شيئاً فشيئاً بل بعضهم يوصل نصب أهل الشام إلى يومنا هذا ويرى أنه مازال النصب في كثير منهم لكنه بدرجة أقل وقد غزانا النصب بسبب مؤلفات الشاميين ولولاها لما احتجنا أن نؤلف الكتب في التفريق بين حق علي وبغي معاوية!.

لكن حسن الظن بالشيخ أنه يقصد أنه لن يذكر إلا ما قاله النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وأنه إن وجد كلاماً لابن تيمية أو غيره يخالف النصوص الشرعية فسيضرب به عرض الحائط، هذا منهجه النظري الذي أجزم به.
وسأعد من منهجه النظري بأنه لن يأخذ من أقوال الشاميين إلا ما وافق الحق.
ثم أقول:

- قال الشيخ: (لا شك أن علي بن أبي طالب ومن معه أولى بالحق من غيره..) واستدل بحديث (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق).

أقول: 
أولاً: هذا الحديث غير متواتر فلماذا قدمه الشيخ وأخر الحديث المتواتر (تقتل عماراً الفئة الباغية) وله زيادة في البخاري (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) فهذا الحديث كان الأولى أن يقدم لأنه نص واضح في الحادثة نفسها.

42-:لماذا تقديم حديث أبي سعيد؟!:
السبب الذي جعل ابن تيمية والشاميين –وتبعهم شيخنا[3]- يقدمون حديث أبي سعيد (أولى الطائفتين بالحق) وتأخير أو إهمال! حديث عمار المتواتر لأنهم يظنون أن هذا الحديث أخف في الحكم وأهدأ لغة من حديث عمار! لأن كلمة (أولى) عندهم تعني الاشتراك في الحق وإن كان علي أولى! وهذا ما صرح به ابن تيمية في أكثر من موضع!.

ورغم أن ظنهم هذا يتنافى مع الإيمان الكامل المقتضي للتسليم إلا أن ظنهم غير صحيح 
فكلمة (أولى) لا تدل بالضرورة على الاشتراك في الحكم فقد قال الله عز وجل عن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” ومشركي قريش 
(ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) |سورة مريم آية70|.

فعلى منطق هؤلاء يكون النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وكفار قريش الكل يستحقون النار لكن الكفار أولى! وهذا باطل لا يقوله مسلم.

وكذلك قول النسوة في الحديث الصحيح يخاطبن عمر بن الخطاب 
(…أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ….) لا يعني هذا أن رسول الله كان فظا غليظا ولكن عمر أفظ وأغلظ! والنصوص في هذا المعنى كثيرة وكذا كلام العرب.

وحتى لفظة (أقرب) أيضا لا تعني دائماً الاشتراك فقد قال تعالى: (اعدلوا هو أقرب للتقوى) فهذا ليس معناه أن الظلم والعدل قريبان من التقوى لكن العدل أقرب!
وكذلك عندما يقول النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” 
(تقتلهم أولى الطائفتين بالحق) أو (أقرب الطائفتين إلى الحق) مع أن اللفظ الأخير ضعيف منكر([4]).

ومع هذا لا يفيد الحديث ما يذهبون إليه 
وإنما يفيد هذا الحديث أن الحق مع الإمام علي والباطل مع معاوية مثلما نحكم أن العدل قريب من التقوى لا الظلم، وأن الكفار مستحقون للنار لا النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” وأصحابه وهكذا..

وقد يقول قائل: هل كل استعمالات كلمة (أولى) و (أقرب) من هذا الجنس؟
أقول: لم نقل هذا فقد تدل كلمة (أولى) على الاشتراك أو التفاضل اليسير وهو الأغلب في الاستعمال مثلما نقول : فلان أولى بإمامة المسجد من فلان، أو فلان أولى بالصلة من فلان، والفرق بين أولى وأولى يعرف من السياق فقد أقول: المسلم أولى بالصدقة من اليهودي المحارب!، وقد أقول: المسلم من ذوي الأرحام أولى بالصدقة من المسلم من غير ذوي الأرحام؟

ألا نستطيع هنا أن نفرق بين (أولى) و (أولى)؟!.

43-:سؤال مشروع:
فإذا قال قائل: إذا كان (أفعل) التفضيل كأولى وأقرب قد يدل على الاشتراك في الشيء وقد لا يدل فلماذا في موضع علي ومعاوية جعلته من النوع الأول الذي لا يدل على الاشتراك في الحق؟!

قلت: 
عرفت هذا بالأحاديث الأخرى (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وهو جزء من حديث عمار، والفرق بين العدل والبغي[5]، والصلاح والفسق[6]، والهداية والضلالة[7].

فالعادل ليس بينه وبين الظالم اشتراك! والذي يدعو إلى الجنة ليس كمن يدعو إلى النار!.. هذه هي الألفاظ النبوية ذاتها وهي التي كان من الواجب على الشيخ أن يذكرها دون قول فلان أو فلان ليكون عند وعده الذي قطعه على نفسه في بداية الكلام. فإذا أمكن أن لا يفسر حديثا للنبي “صلى الله عليه وآله وسلم” إلا بحديث آخر في القضية نفسها فالواجب أن يفعل ولا يتجاوز هذا لأن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” لا يتناقض وإذا حكم على معاوية وطائفته بأنهم أهل بغي دعاة إلى النار فلا يجوز أن نظن أنه ظلمهم! ثم نجعل هؤلاء البغاة الدعاة إلى النار مأجورين على الظلم والدعوة إلى النار! فإذا كان الداعي إلى النار مأجوراً على دعوته فما هو الذنب الذي ليس عليه أجر؟!

فهذا الاعتقاد يخشى على صاحبه من الوقوع في رد حديث النبي ([8]) مع الاستهانة بكلامه “صلى الله عليه وآله وسلم” وإن شئتم فاستعرضوا الآيات الكريمة في ذم البغي وذم الدعوة إلى النار وكذا البغي والفسق والضلالة؛ فلن تجدوا في تلك الآيات ما يوحي بالسلامة من الإثم فضلاً عن نيل الأجر! فمن أين قلتم بهذا وهذا؟! بل من أول من قال به من السلف؟!، وإن وجدتم عالماً في القرن الثالث أو الرابع قال بهذا فهل يكون في المنـزلة السلفية لعلي وعمار وخزيمة بن ثابت وعبادة بن الصامت وأبي ذر وأمثالهم ؟!.

ثم المعنى يجب أن نعرفه ونعرف حكمه شرعاً قبل أن نعرفه عرفاً فضلاً عن النقل من أقوال الدمشقيين واستبعاد أقوال الكوفيين!

أعود فأقول: إن الشيخ السعد وفقه الله وسامحه
 لم يكن ليؤخر الحديث المتواتر (حديث عمار) إلا لأمر! وهذا الأمر لن يجده إلا في أقوال أهل الشام أو نواصب الحنابلة أو تحريض البطانة.

ألم يقل
 إن من مقتضيات الإيمان بالنبي “صلى الله عليه وآله وسلم” اتباعه في أقواله بلا زيد أو نقص! قال هذا في كتابه وفي محاضراته ومقدمته هذه، إذن فأنا أدعوه لهذا المقتضى وليقل (فئة علي عادلة تدعو إلى الجنة وفئة معاوية فئة باغية تدعو إلى النار)! هذا أبسط شرح لحديث البخاري وشطره الأول متواتر جزم بتواتره الشيخ نفسه وأنا أسمع وقد بحثت الحديث وجزمت بذلك وجزم بذلك قبلنا علماء كبار كابن الأثير والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم، إذن ما الذي يمنعنا من القول به كما قال به النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” بلا زيد أو نقص؟!.
(هل عندكم من علم فتخرجوه لنا)؟!
(أم تخافون أن يحيف الله عليكم ورسوله)؟!

أنا أعلم أنه لا جرأة لهم على النطق بالحديث لأن فيه مخالفة لما يراه ابن تيمية! ومن هنا جاء إنكاري عليهم من عشر سنوات هذا الإنكار الذي لم يعقلوه إلى الآن، وبقوا على ترديد شبهات الشاميين وغلاة الحنابلة، ويظنونه علماً وهاأنتم رأيتم شبهة كبيرة من شبهات ابن تيمية ([9]) كيف تهاوت أما النصوص الشرعية وشبه ابن تيمية رحمه الله وسامحه تؤثر في طالب العلم المبتدئ الجاهل بكثير من أمور التاريخ والحديث والمنطق.

ولكن لم أكن أتوقع أن تؤثر في من هو في علم الحديث كابن تيمية أو أعلم منه حسب وجهة نظري.
وكذلك لم يستعرض الشيخ الأحاديث الأخرى كحديث 
(أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين) وحديث الزبير (تقاتل علياً وأنت له ظالم) فإذا كان الزبير رضي الله عنه وهو من العشرة ظالماً لعلي فكيف بمعاوية وهو من الطلقاء الذين شك بعض السلف في إسلامهم ([10])؟!

44-أهل الجمل ليسوا كأهل صفين!
يجب أن ننبه هنا بأن طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم 
وإن أخطأوا في الخروج على أمير المؤمنين علي لكنهم تابوا وندموا وانسحبوا من المعركة قبل الدخول ومباشرة القتال فيها [11] ولم يكونوا كأهل الشام الذين أصروا على البغي وقد ذكرت الفروق بينهما في مقدمة كتاب العقائد.

أما ما نقله الشيخ عن النووي ([12]): (ص55) في تعليقه على حديث (أولى الطائفتين بالحق) كان جيداً في الجملة.

ثم نقل الشيخ كلام ابن تيمية (ص55) بأن 
(كلا الطائفتين المقتتلتين علي وأصحابه ومعاوية وأصحابه على حق)! إذن فهذا سبب تقديم هذا الحديث وتأخير حديث عمار!

صحيح أن ابن تيمية أكمل بقوله (ولكن علياً وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه).

أقول: 
هاهو ابن تيمية سامحه الله – وقد تابعه الشيخ - يترك حديث عمار المتواتر الصريح الدلالة إلى ما ظنوه من دلالة حديث (أولى الطائفتين) الآحاد، ثم ينتقل من لفظ (أولى الطائفتين) وهو أصح ما في مسلم إلى
 (أقرب الطائفتين) ليخرج لنا بنتيجة كبيرة عجيبة وهي أن (علي ومعاوية كلاهما على حق)!.

وهذه هي فلسفة ابن تيمية ليس مع هذا الحديث فقط وإنما مع كثير من الأحاديث والقضايا التي ينصرها ابن تيمية فهو من أذكياء العالم ولا يستطيع أحد اكتشاف أخطاءه إلا بصعوبة مع تجرد كبير و بحث المسائل بحثاً مستقلاً وإلا سيصل للنتيجة نفسها التي تجعل(العادل والظالم كلاهما على حق)!
وتجعل 
(الداعي إلى الجنة كالداعي إلى النار كلاهما على حق)!
وتجعل المهتدي والضال على حق!

ويتم تثبيت هذا في الذهن أولا!ً 
ثم يأتون ليمنَّوا على علي وأصحابه ويقولون: (هم أقرب إلى الحق)!! يعني كالأصبع السبابة مع الأصبع الوسطى فقط!

سبحان الله: إذن لماذا وجدنا النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” كان صريحاً في حديث عمار في التفريق القوي بين الطائفتين (يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) أظن أنه “صلى الله عليه وآله وسلم” خشي أن يأتي من يزعم أن الطائفتين كلاهما على حق؟!

وللأسف أن كلام ابن تيمية مازال إلى اليوم مقدماً على كلام رسول الله فكأنه عند هؤلاء أعدل وأليق من كلام رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم"؟!
لمثل هذا يموت القلب من كمد!. 


45-كلام ابن كثير:
ثم نقل الشيخ كلام ابن كثير ص56 ولم ينكر الشيخ ما زعمه ابن كثير من أن معاوية 
(مأجور على قتال علي)! وقتله للبدريين.

وربما يقول إنه مأجور على سن لعن علي بن أبي طالب على المنبر!.
وأنه مأجور في قتل حجر بن عدي وأصحابه!
ومأجور في حرمان الأنصار والأثرة عليهم!
ومأجور في المتاجرة بالخمر!
ومأجور في استلحاق زياد ورد الحديث!
ومأجور في تفويض أمر الأمة ليزيد الفاسق!
ومأجور في تقويض الخلافة الراشدة!
ومأجور في سن الملك العضوض!
ومأجور في التعامل بالربا!
ومأجور في بيع الأصنام للهند!
ومأجور في اغتيال المخالفين!
ومأجور في قتل 25 بدرياً يوم صفين!
ومأجور في قتل محمد بن مسلمة!
ومأجور في سم الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص!،
ومأجور في خروجه على إمام زمانه وحربه له!
ومأجور على استغلاله لقميص عثمان وخداعه لأهل الشام بذلك،

وهذه وغيرها كثير مما ثبت في معاوية فهو على منهج هؤلاء مأجور في كل هذا 
بدعوى أنه اجتهد[13]! ومن مهازلنا أننا ندعي الاجتهاد لمن لم يجتهد! لأننا خلطنا عقيدتنا بعقائد أهل الشام، وعقيدة الشاميين كانت خلطة عجيبة من النصب الشامي والعقائد الحنبلية مع إرجاء في الاعتذار عن أهل الشام وخارجية في ذم أهل العراق! أخذوا بعضها من غلاة الحنابلة الذين تأثروا بالمحنة وأصبحوا يبالغون في مدح معاوية والثناء عليه معارضة للشيعة والمعتزلة وتلبية لرغبة المتوكل الذي كان يبغض علياً ويجعل أحد المهرجين يرقص ويشرب الخمر زاعماً أنه –أي المهرج- علي بن أبي طالب فيرقص ويشرب وينشد زاعماً أنه الإمام علي!:
والمتوكل يضحك!

والحنابلة يقولون: نصر الله به السنة وقمع البدعة!

فنحن أمراضنا قديمة! وليست وليدة العصر والتصحيح يحتاج لشجاعة لا أظن أننا نتحلى بها الآن ولا في المستقبل القريب، شجاعة مع النفس ومع الناس بأن نلتزم بحكم الله ورسوله ونترك أهواء الناس في بطون الكتب.

46-دعواهما واحدة!
أما حديث (دعواهما واحدة) فالدعوى دعوى لكن النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” قد فصل في هذه الدعوى وإلا فكل ظالم لا يحضر إلى المحكمة إلا وهو يزعم ويدعي أنه مظلوم.

47-القتال على الملك:
أما ما نقله الشيخ عن ابن كثير ص56 قوله من أنهم –يعني الإمام علي ومعاوية- (إنما يتنازعون في شيء من أمور الملك ومراعاة المصالح العائد نفعها على الأمة والرعايا! وكان ترك القتال أولى من فعله كما هو مذهب الجمهور)أهـ.

قلت: أولاً: 
هذا قول ابن تيمية نقله تلميذه ابن كثير وإن لم يصرح باسم ابن تيمية وقد نقل الشيخ عن النووي ما يخالف هذا بأن جمهور الصحابة كانوا مع علي فيبقى الحكم للروايات الصحيحة.

ثانياً: لا يصح ما ذكره من أن الجمهور كان على ترك القتال فأكثر الصحابة كما سبق كانوا مع علي ولم يذكروا من المعتزلين للحرب مع علي إلا القليل وليس كما يزعم أهل الشام.

فكان مع علي نحو سبعين من أهل بدر وقيل أكثر ولم يبق يومئذٍ منهم يومئذٍ إلا أقل من المائة والذين لم يشاركوا اعتذروا بأشياء فبعضهم يكون عذره في كبر السن وبعضهم في التورع عن القتال كما تورع بعضهم في نصرة عثمان لكن الأغلبية من أهل بدر وأهل بيعة الرضوان كانوا مع علي ويدل على ذلك روايات كثيرة صحيحة استطردنا بعضها في كتابنا (بيعة علي) وكل الروايات التي تزعم أن الفتنة ثارت ولم يشهدها من الصحابة خمسة أو لم يشهدها ثلاثون روايات ضعيفة وكانت مع ذلك تتعلق بالفتنة في عهد عثمان لا الفتنة في عهد علي –وقد حققت المسألة-، في كتاب (أحاديث الفتن) [14].

لكن الخلاصة أنه تأكد عندي أنه لم يعتزل الحرب مع علي إلا نحو العشرة من أهل بدر على أكبر تقدير لأعذار وشبهات وشهدها مع علي سبعون بدرياً.
أما الرضوانيون فشهد مع علي ثمانمائة ولم يعتزل إلا نحو العشرين لأسباب وأعذار.
والصحابة الذين شاركوا مع علي في حروبه أكثر من الصحابة الذين شاركوا في الفتوحات الإسلامية كاليرموك والقادسية –أعني أصحاب الصحبة الشرعية- وهم أكثر بكثير من الصحابة الذين نصروا عثمان!.
وقد مات كثير من البدريين والرضوانيين في عهد الخلفاء الثلاثة وبعضهم طعن في السن والقليل اعتذر بالتورع عن القتال كسعد بن أبي وقاص وهو من أهل بدر وكابن عمر وهو من أهل الرضوان وقد ندما وخاصة ابن عمر ثبت ندمه بأسانيد صحيحة أما ندم سعد فروي في أثر وفي إسناده نظر لكنه صحَّ عنه أنه لم يكن يجزم أنه على حق وشرطه في امتلاك سيف (يعرف المؤمن من الكافر) يشمل مانعي الزكاة والبغاة والخوارج مع قولنا بوجوب قتال الخوارج ومانعي الزكاة.

بل قد اعتزل سعد بن أبي وقاص من عهد عثمان ضد الثوار فلماذا لم يحتج النواصب بفعله هنا؟ مع أنه شاركه في ذلك كثير من الصحابة، كما لم ينصر علياً ضد البغاة والخوارج ولم يعتزل معه إلا قلة من الصحابة.

إذن فالصحابة الذين اعتزلوا نصرة عثمان أكثر بكثير من الذين اعتزلوا نصرة علي ومع ذلك لا يحتج النواصب ومقلدوهم باعتزال الأكثرية عن عثمان ويحتجون باعتزال الأقلية عن علي! مع مخالفة هذا الاعتزال للنصوص الشرعية من الأمر بقتال الفئة الباغية.

إذن فمانعو الزكاة، وأهل الجمل وأهل صفين والخوارج والثائرون على عثمان كل هؤلاء يقولون (لا إله إلا الله) ولم ينقل أنه قاتلهم أحد من هؤلاء المعتزلين فلم يقاتلهم سعد بن أبي وقاص ولا أسامة بن زيد ولا محمد بن مسلمة ونحوهم وخاصة أسامة بن زيد فإن صوبتموهم في ترك القتال مع علي فصوبوهم في ترك قتال مانعي الزكاة والخوارج والثوار على عثمان.

فالنواصب ومقلدوهم يجهلون هذه الأمور فيبنون عليها اتهام الآخرين بالبدعة
 وسوء النية لأنهم لايقرءون التاريخ وإنما يكتفون بما دونه معتدلو النواصب من الردود على المخالفين.

فمثلا يجهلون اعتزال الصحابة عن عثمان 
ويجهلون أن معظم المهاجرين والأنصار كانوا ساخطين على سياسة عثمان مؤيدين في الجملة لمطالب الثوار صرح بذلك المطالبون بدمه قبل غيرهم فكانت تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها –ما معناه- (ما أحببت أن ينال من عثمان شيء إلا نيل مني مثله حتى لو أنني تمنيت أن يقتل لقتلت)!.

وكان طلحة من الثوار المحاصرين لعثمان وقد اعترف الذهبي بأن طلحة كان فيه تمغفل وتأليب على عثمان!
وأما نقد أبي ذر وعمار وعبادة بن الصامت وحذيفة وابن مسعود لعثمان فأكثر وأشهر وأصح من أن ننبه عليه.
بمعنى أن المعارضين لعثمان أكثر وأصح ديناً وأقدم إسلاماً ونصرة ممن عارضوا علياً باستثناء طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم فقد ندموا من معارضة عثمان وعلي رضي الله عنهما.

أما معارضو عثمان الآخرون وهم أغلبية المهاجرين والأنصار فلم يؤثر عنهم توبة ولا ندما وإنما سخط كثير منهم على المباشرين لقتل عثمان وكانوا لا يريدون قتله ولا يحبون ذلك وإنما يريدون تسليم مروان وعزل بعض ولاته والإنصاف من بني أمية أو خلع عثمان إذا تعذر الأمر.

هذا الكلام سيكون غريباً 
على مقلدي ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله اللذين نقلا مضمون رواية سيف بن عمر الناصبي الكذاب وتركا مرويات الثقات،
إذن فمقلدو ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله سيستغربون من هذا الكلام لأنهم لم يقرؤوا التاريخ إلا بعيون شامية ([15]) ولم يرجعوا لمصادر التاريخ ليقارنوا وينظروا.

والخلاصة هنا: أن الأمر ليس كما يقول ابن كثير سامحه الله ورحمه 
فجمهور الصحابة الصحبة الشرعية كانوا مع علي وكان مع معاوية الطلقاء والأعراب والقبائل الشامية وجمع لا بأس به من النصارى أخوال يزيد ([16])!

أما ما زعمه ابن كثير سامحه الله من أن النـزاع كان من أجل الملك ولمراعاة المصالح التي يعود نفعها على الأمة! فهدف أهل الشام صحيح أنه كان للملك يدل عليه دلائل كثيرة وأما هدف الإمام علي ومن معه فكان هدفاً شرعياً من قتال البغاة وشاقي العصا، أما معاوية فهو وإن قاتل على الملك لكن لم يصرح بهذا إلا بعد أن تم له الأمر وخطبهم في الكوفة وصرح بهذا أما علي فكان قتاله لمعاوية بسبب خروجه على الجماعة وامتناعه من تسليم الشام ومن حق كل خليفة وكل حاكم أن يقاتل أي ولاية تنفصل عن الحكومة المركزية فهذا أمر يفعله المسلمون والكفار على حد سواء ، ومع علي الأدلة الشرعية التي رواها الفريقان والمعتزلون وكان معاوية يواجهها بالتأويل أو العمومات أو دعوى الطلب بدم عثمان!

وتبعه النواصب على هذه المزاعم ثم تبعنا نحن النواصب ([17])! لأسباب كثيرة ودقيقة تخفى على كثير من الناس ليس هنا مجال ذكرها.

أما ما ذكره ابن كثير من أن ترك القتال كان خيراً من فعله 
فهو مردود بأمر الله عز وجل بقتال الفئة الباغية، قال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله).
فالله لم يقل (فاعتزلوا) وإنما قال (فقاتلوا التي تبغي) وقد ثبت بالنص المتواتر أن فئة معاوية باغية فوجب قتالها، ولو لم يقاتلهم علي لترك أمراً شرعياً ولأصبح من سنة الخلفاء الراشدين أن الباغي لا يقاتل.

منقول من شبكة هجر الثقافية على هذا الرابط /